هذه الجولة من الارتفاع الجنوني في الفضة والذهب أخيرًا توقفت بشكل مفاجئ.
سعر السوق في بداية يوم الاثنين كان مروعًا — حيث هبطت عقود الفضة الآجلة بنسبة 8%، ولم ينجُ الذهب من الانخفاض أيضًا، حيث تراجع بنسبة 5%. وإذا أردت أن تعرف الجاني وراء هذا الأمر، فالأمر يعود إلى بورصة شيكاغو للسلع. أعلنت هذه البورصة، وهي أكبر سوق لتداول السلع في العالم، فجأة يوم الجمعة عن رفع متطلبات الهامش للمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة، بمعنى أن المتداولين عليهم أن يضعوا المزيد من النقود للقيام بعمليات التداول.
من الناحية الظاهرية، يبدو أن هذا مجرد إجراء لإدارة المخاطر — حيث أوضحت البورصة أن القرار جاء بناءً على "مراجعة طبيعية لتقلبات السوق". ولكن في الواقع، هذا يعكس حقيقة أن المعادن الثمينة شهدت ارتفاعات قوية جدًا هذا العام. البيانات تظهر أن ارتفاعات الذهب خلال العام وصلت إلى 65%، أما الفضة فكانت أكثر جنونًا، حيث تضاعفت أكثر من مرة، محققة أعلى مستوى لها منذ أوائل الثمانينيات. وفي ذلك الوقت، شهد سوق الفضة أيضًا عمليات تلاعب، وهذا الأداء السعري الحالي يعكس مدى اضطراب السوق.
فلماذا ارتفعت الفضة والذهب بهذه القوة؟ السبب واضح جدًا. من جهة، هناك ضغط من جانب العرض — حيث تباطأت إنتاج المناجم الرئيسية، مما أدى إلى نقص واضح في كمية الفضة المتاحة للسوق. ومن جهة أخرى، الطلب في تزايد، خاصة في مجالات مثل الألواح الشمسية ومراكز البيانات، حيث يستهلكان كميات متزايدة من الفضة. مع تزايد الضغوط على العرض وارتفاع الطلب، بالإضافة إلى تدفق الأموال المضاربة بشكل مستمر، ارتفعت أسعار الفضة بشكل طبيعي إلى مستويات عالية.
الآن، مع رفع الهامش، قد يتم تقليل تأثير الرافعة المالية في السوق، لكن هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئًا. على الأقل، يمكن أن يهدئ السوق ويعيده إلى حالة من العقلانية. أما الاتجاه المستقبلي، فسيعتمد على أساسيات العرض والطلب وتغيرات مزاج المستثمرين.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تسجيلات الإعجاب 13
أعجبني
13
3
إعادة النشر
مشاركة
تعليق
0/400
PessimisticOracle
· 2025-12-31 06:48
مرة أخرى يتم استغلال المبتدئين، كلام المنصات حول "إدارة المخاطر" أصبح أكثر تهاونًا
المنصة: نحن من أجل مصلحتك. المتداولون الأفراد: نحن من أجل كسب المال بسرعة. والجميع يعرف النهاية
متى كانت المرة التي تضاعف فيها الفضة ولم يقولوا إنهم سيقومون بمراقبتها؟ الآن بعد أن انخفض السعر فقط تذكروا مراجعة المخاطر، هذا الإيقاع مذهل
شاهد النسخة الأصليةرد0
NFTFreezer
· 2025-12-31 06:48
بورصة شيكاغو كانت رائعة جدًا، حيث أطلقت على المعادن الثمينة بردة فعل سلبية مباشرة، وضغطت على الرافعة المالية، مما جعل هؤلاء المستثمرين المبتدئين يبكون من الخسارة.
شاهد النسخة الأصليةرد0
MEVHunterLucky
· 2025-12-31 06:40
بورصة شي تذهل الجميع، حيث كشفت عن الرافعة المالية بشكل مباشر. ارتفاع سعر الفضة بمضاعفات هو أمر لا يصدق
هذه الجولة من الارتفاع الجنوني في الفضة والذهب أخيرًا توقفت بشكل مفاجئ.
سعر السوق في بداية يوم الاثنين كان مروعًا — حيث هبطت عقود الفضة الآجلة بنسبة 8%، ولم ينجُ الذهب من الانخفاض أيضًا، حيث تراجع بنسبة 5%. وإذا أردت أن تعرف الجاني وراء هذا الأمر، فالأمر يعود إلى بورصة شيكاغو للسلع. أعلنت هذه البورصة، وهي أكبر سوق لتداول السلع في العالم، فجأة يوم الجمعة عن رفع متطلبات الهامش للمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة، بمعنى أن المتداولين عليهم أن يضعوا المزيد من النقود للقيام بعمليات التداول.
من الناحية الظاهرية، يبدو أن هذا مجرد إجراء لإدارة المخاطر — حيث أوضحت البورصة أن القرار جاء بناءً على "مراجعة طبيعية لتقلبات السوق". ولكن في الواقع، هذا يعكس حقيقة أن المعادن الثمينة شهدت ارتفاعات قوية جدًا هذا العام. البيانات تظهر أن ارتفاعات الذهب خلال العام وصلت إلى 65%، أما الفضة فكانت أكثر جنونًا، حيث تضاعفت أكثر من مرة، محققة أعلى مستوى لها منذ أوائل الثمانينيات. وفي ذلك الوقت، شهد سوق الفضة أيضًا عمليات تلاعب، وهذا الأداء السعري الحالي يعكس مدى اضطراب السوق.
فلماذا ارتفعت الفضة والذهب بهذه القوة؟ السبب واضح جدًا. من جهة، هناك ضغط من جانب العرض — حيث تباطأت إنتاج المناجم الرئيسية، مما أدى إلى نقص واضح في كمية الفضة المتاحة للسوق. ومن جهة أخرى، الطلب في تزايد، خاصة في مجالات مثل الألواح الشمسية ومراكز البيانات، حيث يستهلكان كميات متزايدة من الفضة. مع تزايد الضغوط على العرض وارتفاع الطلب، بالإضافة إلى تدفق الأموال المضاربة بشكل مستمر، ارتفعت أسعار الفضة بشكل طبيعي إلى مستويات عالية.
الآن، مع رفع الهامش، قد يتم تقليل تأثير الرافعة المالية في السوق، لكن هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئًا. على الأقل، يمكن أن يهدئ السوق ويعيده إلى حالة من العقلانية. أما الاتجاه المستقبلي، فسيعتمد على أساسيات العرض والطلب وتغيرات مزاج المستثمرين.