2026-04-27 11:01:56
ارتفاع سهم إنتل 110% مع إعادة تشكيل انتقال الذكاء الاصطناعي لصناعة التكنولوجيا
رسالة بوابة للأخبار، 27 أبريل — ارتفع سهم إنتل بنسبة 110% هذا العام ووصل يوم الجمعة إلى أعلى مستوى قياسي جديد له على الإطلاق، ما يشير إلى تحول كبير لصانع الرقائق بعد مرور 25 عامًا على ذروة سابقة. يعكس هذا الارتداد تحوّلًا أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث يؤدي انتقال الذكاء الاصطناعي إلى ظهور رابحين وخاسرين بشكل حاد: شركات الأجهزة التي تبني بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تزدهر، بينما تواجه شركات البرمجيات والخدمات ضغوطًا متزايدة.
ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات في مؤشر S&P 500، الذي يحقق مكاسب بنسبة 8% منذ بداية العام، برز تباين حاد بين الأجهزة والبرمجيات. فقد قفزت شركات معدات تصنيع أشباه الموصلات مثل Applied Materials وLam Research بنحو 63%، في حين انخفضت شركات استشارات تكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك Accenture وIBM وCognizant، بنحو 28% تقريبًا. تعكس هذه النمط دورة كلاسيكية من "الخلق الهدام"، حيث تبني الابتكارات في الوقت نفسه صناعات جديدة وتزعزع الصناعات القائمة — ديناميكية سبق أن أعادت تشكيل أجهزة الكمبيوتر المركزية (mainframes) مع أجهزة الكمبيوتر الشخصية (PCs)، ثم أجهزة الكمبيوتر الشخصية مع الأجهزة المحمولة.
تنبع فرصة إنتل من الاحتياجات المتطورة لبنية الذكاء الاصطناعي التحتية. فقد قاد مُصنّعو وحدات معالجة الرسوميات (GPU) مثل Nvidia الطفرة الأولية، إذ كانت الشركات تحتاج إلى معالجات رسومات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ثم اتسع نطاق ذلك ليشمل شركات رقائق الذاكرة وشركات الطاقة وشركات تخزين البيانات. والآن، أصبحت المعالجات المركزية (CPUs) — وهي المعالجات التي تُصنّعها إنتل — ضرورية للقيام باستدلال الذكاء الاصطناعي ونشره يوميًا. قال الرئيس التنفيذي لإنتل، ليب-بو تان (Lip-Bu Tan)، خلال مكالمة الشركة مع المستثمرين يوم الجمعة: "يتولى الـ CPU من جديد موقع الأساس الذي لا غنى عنه لعصر الذكاء الاصطناعي".
ومع ذلك، لا يدوم دائمًا الرابحون الأوائل في انتقالات التكنولوجيا. فقد خدمت شركات الاتصالات كـ "مُقتنيات/أدوات" خلال عصر الإنترنت (picks-and-shovels) لكنها لم تستطع الحفاظ على مكاسبها. وعلى النقيض، تعافت Microsoft من تراجع عصر أجهزة الكمبيوتر عبر الحوسبة السحابية، وانتقلت Apple من أجهزة الكمبيوتر الشخصية إلى ابتكار عصر الأجهزة المحمولة. وكما أشار المحلل إد يارديني (Ed Yardeni)، "إما أن تكون مبدعًا أو أنك تتعرض للتدمير" — ما يؤكد نتيجة غير مؤكدة حتى بالنسبة لرواد اليوم.