في عالم تداول الأصول المالية، هناك نهجان رئيسيان يجب على كل متداول فهمهما وإتقانها، وهما التداول على المدى الطويل (Long) والتداول على المدى القصير (Short). كلا الطريقتين هما أساس تحقيق الأرباح في سوق يتغير باتجاهين، حيث يمكن تحقيق أرباح سواء كان السوق صاعدًا أو هابطًا. دعونا نفهم تفاصيل كل استراتيجية بشكل دقيق.
الفرق بين المركز الطويل (Long) والمركز القصير (Short)
التداول Long و Short يختلفان من حيث الأساس. المتداول الذي يفتح مركز Long يعبر عن اعتقاده أن سعر الأصل سيرتفع، فيبدأ بشراء الأصل وينتظر ارتفاع السعر لبيعه وتحقيق الربح. يُعرف هذا بـ “شراء منخفض وبيع مرتفع”.
أما المتداول الذي يفتح مركز Short فهو يراهن على انخفاض السعر، فيقوم ببيع الأصل قبل أن يملكه فعليًا، عن طريق اقتراضه من الوسيط، ثم ينتظر انخفاض السعر ليشتريه مرة أخرى بسعر أقل ويحقق ربحًا. يُعرف هذا بـ “بيع مرتفع وشراء منخفض”.
المهم أن المركز Long هو طريقة تقليدية معتادة لدى المستثمرين، بينما Short يتيح للمتداولين تحقيق أرباح حتى في حالات هبوط السوق، مما يوسع فرص الربح في كلا الاتجاهين.
كيفية استخدام استراتيجيات Short و Long في السوق الحقيقي
التداول على المدى الطويل - مثال من سوق الأسهم
تخيل أنك مستثمر يُدعى سامي، وتعلم أن شركة PEAR ستعلن عن نتائج جيدة في الربع الحالي، مما قد يدفع سعر السهم للارتفاع. قرر سامي شراء 100 سهم بسعر 35 دولار للسهم (إجمالي استثمار 3500 دولار). هذا هو المركز Long.
بعد ذلك، أُعلن عن نتائج جيدة، وارتفع سعر السهم إلى 40 دولار، فباع سامي الأسهم، محققًا ربحًا قدره 5 دولارات لكل سهم، أي 500 دولار (40 × 100 - 35 × 100 = 500). هذا هو الربح من الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع.
التداول على المدى القصير - مثال من سوق الأسهم
أما من زاوية أخرى، سمع سامي أن دولة Supply Yeuron ستوقف تصدير مواد خام لشركة ORANGE، فاعتقد أن ذلك سيؤثر سلبًا على سعر سهمها. فقرر فتح مركز Short عن طريق اقتراض 100 سهم من الوسيط وبيعه بسعر 35 دولار للسهم، محققًا 3500 دولار.
كما توقع، أدى الخبر إلى هبوط السعر، وانخفض سعر سهم ORANGE إلى 30 دولار، فاشترى الأسهم مرة أخرى بسعر 30 دولار، أي 3000 دولار، وأعادها للوسيط، محققًا ربحًا قدره 5 دولارات لكل سهم، أي 500 دولار. هذا هو الربح من البيع مرتفعًا وشراء منخفضًا.
أدوات التمويل المختلفة وإتاحتها للمراكز Long و Short
ليس كل أدوات التمويل تسمح بالمراكز Short. فمثلاً، تداول الأسهم العادي في السوق يسمح دائمًا بالمركز Long، لكن Short قد يتطلب إجراءات اقتراض معقدة أو قيود.
أما العقود الآجلة، مثل CFD، TFEX، وBlockTrade، فهي تتيح بسهولة فتح مراكز Long و Short، خاصة CFD التي تجعل من السهل والسريع فتح مركز Short، حيث يمكن للمتداول التبديل بينهما بسهولة.
ميزة CFD هي أن المتداول يمكنه استخدام الرافعة المالية (Leverage)، مما يزيد من إمكانيات الربح، لكنه يزيد أيضًا من المخاطر. لذلك، يجب على المتداولين التحقق من دعم الأداة للمراكز Short قبل الاستثمار.
أمثلة على تحقيق الأرباح من Long و Short في الواقع
درس من التداول على المدى الطويل
في المثال السابق، فتح سامي مركز Long عند سعر 35 دولار، وتوقع ارتفاع السعر، فانتظر حتى وصل إلى 40 دولار، وأغلق المركز محققًا ربحًا قدره 500 دولار.
أما في حالة عدم تحقق التوقع، وافتتاح مركز Long عند 35 دولار، ولكن السعر لم يرتفع بل انخفض إلى 32 دولار، فاضطر سامي لإغلاق المركز وخسارة 3 دولارات لكل سهم، أي 300 دولار. يظهر أن المركز Long يحمل مخاطر خسارة إذا لم يتحرك السوق في الاتجاه المتوقع.
درس من التداول على المدى القصير
عندما فتح سامي مركز Short عند سعر 35 دولار، وتوقع انخفاض السعر، فحقق ربحًا عندما انخفض السعر إلى 30 دولار، وأغلق المركز محققًا 500 دولار.
لكن إذا عكس السوق، وارتفع السعر إلى 38 دولار، فسيضطر سامي لشراء الأسهم بسعر أعلى، مما يؤدي إلى خسارة قدرها 3 دولارات لكل سهم، أي 300 دولار. إذن، المركز Short يحمل مخاطر خسارة كبيرة إذا لم يتحرك السوق في الاتجاه المتوقع.
نصائح للتداول بحذر في مراكز Long و Short
كل من المركز Long و Short يحمل مخاطر خاصة. المتداول الناجح لا يغامر بشكل عشوائي، بل يدرس السوق ويحلل البيانات بشكل منهجي.
بالنسبة للتداول Long، يجب البحث عن إشارات إيجابية مثل أخبار جيدة، تحسين نتائج الشركات، أو مؤشرات فنية قوية قبل فتح المركز.
أما للتداول Short، فيجب أن يكون أكثر حذرًا، حيث أن الخسائر غير محدودة إذا استمر السوق في الارتفاع. من الضروري وضع خطة إدارة مخاطر واضحة، وتحديد نقاط إيقاف الخسارة (Stop Loss) بشكل صارم.
في عالم التداول الحديث، أدوات مثل CFD تتيح للمتداولين استراتيجيات متنوعة، سواء على المدى الطويل أو القصير، ويمكن تحقيق أرباح من كلا الاتجاهين إذا كانت هناك معرفة جيدة، وأدوات مناسبة، وإدارة مخاطر فعالة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ما هو Long و Short - استراتيجيات التداول الضرورية
في عالم تداول الأصول المالية، هناك نهجان رئيسيان يجب على كل متداول فهمهما وإتقانها، وهما التداول على المدى الطويل (Long) والتداول على المدى القصير (Short). كلا الطريقتين هما أساس تحقيق الأرباح في سوق يتغير باتجاهين، حيث يمكن تحقيق أرباح سواء كان السوق صاعدًا أو هابطًا. دعونا نفهم تفاصيل كل استراتيجية بشكل دقيق.
الفرق بين المركز الطويل (Long) والمركز القصير (Short)
التداول Long و Short يختلفان من حيث الأساس. المتداول الذي يفتح مركز Long يعبر عن اعتقاده أن سعر الأصل سيرتفع، فيبدأ بشراء الأصل وينتظر ارتفاع السعر لبيعه وتحقيق الربح. يُعرف هذا بـ “شراء منخفض وبيع مرتفع”.
أما المتداول الذي يفتح مركز Short فهو يراهن على انخفاض السعر، فيقوم ببيع الأصل قبل أن يملكه فعليًا، عن طريق اقتراضه من الوسيط، ثم ينتظر انخفاض السعر ليشتريه مرة أخرى بسعر أقل ويحقق ربحًا. يُعرف هذا بـ “بيع مرتفع وشراء منخفض”.
المهم أن المركز Long هو طريقة تقليدية معتادة لدى المستثمرين، بينما Short يتيح للمتداولين تحقيق أرباح حتى في حالات هبوط السوق، مما يوسع فرص الربح في كلا الاتجاهين.
كيفية استخدام استراتيجيات Short و Long في السوق الحقيقي
التداول على المدى الطويل - مثال من سوق الأسهم
تخيل أنك مستثمر يُدعى سامي، وتعلم أن شركة PEAR ستعلن عن نتائج جيدة في الربع الحالي، مما قد يدفع سعر السهم للارتفاع. قرر سامي شراء 100 سهم بسعر 35 دولار للسهم (إجمالي استثمار 3500 دولار). هذا هو المركز Long.
بعد ذلك، أُعلن عن نتائج جيدة، وارتفع سعر السهم إلى 40 دولار، فباع سامي الأسهم، محققًا ربحًا قدره 5 دولارات لكل سهم، أي 500 دولار (40 × 100 - 35 × 100 = 500). هذا هو الربح من الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع.
التداول على المدى القصير - مثال من سوق الأسهم
أما من زاوية أخرى، سمع سامي أن دولة Supply Yeuron ستوقف تصدير مواد خام لشركة ORANGE، فاعتقد أن ذلك سيؤثر سلبًا على سعر سهمها. فقرر فتح مركز Short عن طريق اقتراض 100 سهم من الوسيط وبيعه بسعر 35 دولار للسهم، محققًا 3500 دولار.
كما توقع، أدى الخبر إلى هبوط السعر، وانخفض سعر سهم ORANGE إلى 30 دولار، فاشترى الأسهم مرة أخرى بسعر 30 دولار، أي 3000 دولار، وأعادها للوسيط، محققًا ربحًا قدره 5 دولارات لكل سهم، أي 500 دولار. هذا هو الربح من البيع مرتفعًا وشراء منخفضًا.
أدوات التمويل المختلفة وإتاحتها للمراكز Long و Short
ليس كل أدوات التمويل تسمح بالمراكز Short. فمثلاً، تداول الأسهم العادي في السوق يسمح دائمًا بالمركز Long، لكن Short قد يتطلب إجراءات اقتراض معقدة أو قيود.
أما العقود الآجلة، مثل CFD، TFEX، وBlockTrade، فهي تتيح بسهولة فتح مراكز Long و Short، خاصة CFD التي تجعل من السهل والسريع فتح مركز Short، حيث يمكن للمتداول التبديل بينهما بسهولة.
ميزة CFD هي أن المتداول يمكنه استخدام الرافعة المالية (Leverage)، مما يزيد من إمكانيات الربح، لكنه يزيد أيضًا من المخاطر. لذلك، يجب على المتداولين التحقق من دعم الأداة للمراكز Short قبل الاستثمار.
أمثلة على تحقيق الأرباح من Long و Short في الواقع
درس من التداول على المدى الطويل
في المثال السابق، فتح سامي مركز Long عند سعر 35 دولار، وتوقع ارتفاع السعر، فانتظر حتى وصل إلى 40 دولار، وأغلق المركز محققًا ربحًا قدره 500 دولار.
أما في حالة عدم تحقق التوقع، وافتتاح مركز Long عند 35 دولار، ولكن السعر لم يرتفع بل انخفض إلى 32 دولار، فاضطر سامي لإغلاق المركز وخسارة 3 دولارات لكل سهم، أي 300 دولار. يظهر أن المركز Long يحمل مخاطر خسارة إذا لم يتحرك السوق في الاتجاه المتوقع.
درس من التداول على المدى القصير
عندما فتح سامي مركز Short عند سعر 35 دولار، وتوقع انخفاض السعر، فحقق ربحًا عندما انخفض السعر إلى 30 دولار، وأغلق المركز محققًا 500 دولار.
لكن إذا عكس السوق، وارتفع السعر إلى 38 دولار، فسيضطر سامي لشراء الأسهم بسعر أعلى، مما يؤدي إلى خسارة قدرها 3 دولارات لكل سهم، أي 300 دولار. إذن، المركز Short يحمل مخاطر خسارة كبيرة إذا لم يتحرك السوق في الاتجاه المتوقع.
نصائح للتداول بحذر في مراكز Long و Short
كل من المركز Long و Short يحمل مخاطر خاصة. المتداول الناجح لا يغامر بشكل عشوائي، بل يدرس السوق ويحلل البيانات بشكل منهجي.
بالنسبة للتداول Long، يجب البحث عن إشارات إيجابية مثل أخبار جيدة، تحسين نتائج الشركات، أو مؤشرات فنية قوية قبل فتح المركز.
أما للتداول Short، فيجب أن يكون أكثر حذرًا، حيث أن الخسائر غير محدودة إذا استمر السوق في الارتفاع. من الضروري وضع خطة إدارة مخاطر واضحة، وتحديد نقاط إيقاف الخسارة (Stop Loss) بشكل صارم.
في عالم التداول الحديث، أدوات مثل CFD تتيح للمتداولين استراتيجيات متنوعة، سواء على المدى الطويل أو القصير، ويمكن تحقيق أرباح من كلا الاتجاهين إذا كانت هناك معرفة جيدة، وأدوات مناسبة، وإدارة مخاطر فعالة.