تحولت ديناميكيات السوق بشكل حاد في 3 فبراير 2026، حيث نفذ المستثمرون انسحابًا ملحوظًا من أسهم التكنولوجيا، لا سيما تلك التي تعتمد على موجة الذكاء الاصطناعي. يعكس هذا الانسحاب تزايد المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية، بالإضافة إلى القلق من احتمالية إغلاق الحكومة وإصدار بيانات التوظيف الحاسمة قريبًا. أدى هذا التراجع التكتيكي إلى انخفاض واسع ولكنه غير متساوٍ عبر المؤشرات الرئيسية، حيث شهد مؤشر ناسداك الثقيل بالتكنولوجيا أكبر خسائر، بينما حافظت الشركات الصغيرة على استقرارها.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 166 نقطة، أو 0.34%، رغم أنه وصل إلى مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة قبل ذلك. فقد مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقًا 0.84%، بينما تكبد مؤشر ناسداك خسارة أكبر بلغت 1.43%، وذلك بشكل رئيسي بسبب دوران القطاع بعيدًا عن أسهم النمو. ومن الجدير بالذكر أن مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة تمكن من تحقيق مكاسب معتدلة بلغت 8 نقاط، أو 0.31%، مما يشير إلى أن المخاوف من الرياح المعاكسة الاقتصادية لم تكن موزعة بشكل متساوٍ عبر السوق.
انتظار تقرير الوظائف، وازدياد قلق السوق
يتزامن توقيت هذا الانسحاب مع بداية “أسبوع الوظائف”، وهو فترة حاسمة لمشاركي السوق وصانعي السياسات على حد سواء. فالتقرير الخاص بتوظيفات ديسمبر من جولات التوظيف (JOLTS) تأخر ولم يظهر كما هو متوقع، نتيجة لإغلاق الحكومة الأخير الذي استمر حتى أواخر العام الماضي. يفاقم هذا الفجوة في البيانات حالة عدم اليقين القائمة، مما يترك المستثمرين يتوقعون تقرير الغد من شركة البيانات التلقائية (ADP) حول رواتب القطاع الخاص. يتوقع الاقتصاديون زيادة معتدلة قدرها 45000 وظيفة في يناير، بزيادة قدرها 4000 وظيفة عن الشهر السابق — وهو نمو لا يكاد يهدئ أعصاب السوق بشكل كبير.
الأرباح المالية: مزيج من النتائج رغم ضغط الانسحاب
على الرغم من الانسحاب العام في السوق، أعلنت العديد من الشركات الكبرى عن أرباح فاقت توقعات المحللين، رغم أن بعض هذه النتائج لم تلقَ ترحيبًا حارًا من قبل المستثمرين.
أعلنت شركة AMD عن أرباح الربع الرابع بقيمة 1.53 دولار للسهم، متجاوزة بشكل كبير تقديرات زاكز التي كانت 1.32 دولار، ونتيجة العام السابق التي كانت 1.09 دولار. وصل الإيراد إلى 10.3 مليار دولار، متجاوزًا التوقع البالغ 9.67 مليار دولار. ومع ذلك، شملت أرباح الشركة فائدة لمرة واحدة بقيمة 390 مليون دولار من مبيعات الرقائق إلى الصين، والتي لم تكن جزءًا من التوجيه المستقبلي الأصلي للشركة. أثار هذا الكشف شكوك المتداولين، مما أدى إلى انخفاض بنسبة 6% في التداول بعد ساعات العمل. وجهت الشركة توقعاتها لنمو قوي في الإيرادات في الربع القادم، لكنها أشارت إلى أن هوامش الربح الإجمالية ستتقلص بمقدار نقطتين مئويتين لتصل إلى 55%. نظرًا لأن أسهم AMD قد ارتفعت بنسبة 37% خلال الأشهر الستة السابقة، فإن رد فعل السوق يعكس نوعًا من جني الأرباح وسط الانسحاب الأوسع للقطاع.
أعلنت شركة أمجين (AMGN)، العملاقة في مجال التكنولوجيا الحيوية، عن أرباح قدرها 5.29 دولارات للسهم، مقابل توقعات عند 4.76 دولارات، بينما وصل الإيراد إلى 9.8 مليار دولار مقابل هدف التوقع البالغ 9.47 مليار دولار. زادت مبيعات المنتجات بنسبة 7% مدعومة بزيادة حجم بنسبة 10%، مما يشير إلى قوة الطلب الأساسية. استجابت الأسهم بشكل إيجابي مع ارتفاع بنسبة 1.1% في التداول بعد ساعات العمل، وهو نادراً ما يحدث في ظل الانسحاب الأوسع للسوق.
أعلنت شركة تشوبوتلي (CMG) عن نتائج مختلطة بعد إغلاق السوق. بلغت أرباح المطعم 25 سنتًا للسهم، متجاوزة التوقعات بمقدار سنت واحد، بينما وصل الإيراد إلى 2.98 مليار دولار، متجاوزًا التوقع البالغ 2.96 مليار دولار بشكل طفيف. ومع ذلك، انخفضت مبيعات نفس المتاجر للسنة كاملة بنسبة 1.7% — وهو أول تراجع في هذا المقياس الحاسم للشركة خلال ما يقرب من عقد من الزمن. سجل السوق خيبة أمله بانخفاض بنسبة 2% في التداول الممتد، مما يشير إلى أن التفوق الطفيف في الإيرادات لا يمكنه تعويض التحديات التشغيلية الأساسية.
مرونة السوق والطريق القادم
يُظهر الأداء المتباين عبر قطاعات السوق — أرباح قوية تعوضها دوران القطاع وعمليات الانسحاب — مدى التعقيد الذي يواجه المستثمرين في عام 2026. بينما سجلت الأسهم ذات القيمة العالية أعلى مستويات جديدة، فإن الهروب من أسهم النمو والمخاوف الاقتصادية الكلية المستمرة تخلق نغمة حذرة. ستكون الأيام القادمة حاسمة، حيث تعتبر بيانات التوظيف بمثابة مقياس رئيسي لكل من السياسة النقدية ومعنويات المستثمرين.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
قطاع التكنولوجيا يواجه تراجع المستثمرين وسط تقرير أرباح الربع الرابع
تحولت ديناميكيات السوق بشكل حاد في 3 فبراير 2026، حيث نفذ المستثمرون انسحابًا ملحوظًا من أسهم التكنولوجيا، لا سيما تلك التي تعتمد على موجة الذكاء الاصطناعي. يعكس هذا الانسحاب تزايد المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية، بالإضافة إلى القلق من احتمالية إغلاق الحكومة وإصدار بيانات التوظيف الحاسمة قريبًا. أدى هذا التراجع التكتيكي إلى انخفاض واسع ولكنه غير متساوٍ عبر المؤشرات الرئيسية، حيث شهد مؤشر ناسداك الثقيل بالتكنولوجيا أكبر خسائر، بينما حافظت الشركات الصغيرة على استقرارها.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 166 نقطة، أو 0.34%، رغم أنه وصل إلى مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة قبل ذلك. فقد مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقًا 0.84%، بينما تكبد مؤشر ناسداك خسارة أكبر بلغت 1.43%، وذلك بشكل رئيسي بسبب دوران القطاع بعيدًا عن أسهم النمو. ومن الجدير بالذكر أن مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة تمكن من تحقيق مكاسب معتدلة بلغت 8 نقاط، أو 0.31%، مما يشير إلى أن المخاوف من الرياح المعاكسة الاقتصادية لم تكن موزعة بشكل متساوٍ عبر السوق.
انتظار تقرير الوظائف، وازدياد قلق السوق
يتزامن توقيت هذا الانسحاب مع بداية “أسبوع الوظائف”، وهو فترة حاسمة لمشاركي السوق وصانعي السياسات على حد سواء. فالتقرير الخاص بتوظيفات ديسمبر من جولات التوظيف (JOLTS) تأخر ولم يظهر كما هو متوقع، نتيجة لإغلاق الحكومة الأخير الذي استمر حتى أواخر العام الماضي. يفاقم هذا الفجوة في البيانات حالة عدم اليقين القائمة، مما يترك المستثمرين يتوقعون تقرير الغد من شركة البيانات التلقائية (ADP) حول رواتب القطاع الخاص. يتوقع الاقتصاديون زيادة معتدلة قدرها 45000 وظيفة في يناير، بزيادة قدرها 4000 وظيفة عن الشهر السابق — وهو نمو لا يكاد يهدئ أعصاب السوق بشكل كبير.
الأرباح المالية: مزيج من النتائج رغم ضغط الانسحاب
على الرغم من الانسحاب العام في السوق، أعلنت العديد من الشركات الكبرى عن أرباح فاقت توقعات المحللين، رغم أن بعض هذه النتائج لم تلقَ ترحيبًا حارًا من قبل المستثمرين.
أعلنت شركة AMD عن أرباح الربع الرابع بقيمة 1.53 دولار للسهم، متجاوزة بشكل كبير تقديرات زاكز التي كانت 1.32 دولار، ونتيجة العام السابق التي كانت 1.09 دولار. وصل الإيراد إلى 10.3 مليار دولار، متجاوزًا التوقع البالغ 9.67 مليار دولار. ومع ذلك، شملت أرباح الشركة فائدة لمرة واحدة بقيمة 390 مليون دولار من مبيعات الرقائق إلى الصين، والتي لم تكن جزءًا من التوجيه المستقبلي الأصلي للشركة. أثار هذا الكشف شكوك المتداولين، مما أدى إلى انخفاض بنسبة 6% في التداول بعد ساعات العمل. وجهت الشركة توقعاتها لنمو قوي في الإيرادات في الربع القادم، لكنها أشارت إلى أن هوامش الربح الإجمالية ستتقلص بمقدار نقطتين مئويتين لتصل إلى 55%. نظرًا لأن أسهم AMD قد ارتفعت بنسبة 37% خلال الأشهر الستة السابقة، فإن رد فعل السوق يعكس نوعًا من جني الأرباح وسط الانسحاب الأوسع للقطاع.
أعلنت شركة أمجين (AMGN)، العملاقة في مجال التكنولوجيا الحيوية، عن أرباح قدرها 5.29 دولارات للسهم، مقابل توقعات عند 4.76 دولارات، بينما وصل الإيراد إلى 9.8 مليار دولار مقابل هدف التوقع البالغ 9.47 مليار دولار. زادت مبيعات المنتجات بنسبة 7% مدعومة بزيادة حجم بنسبة 10%، مما يشير إلى قوة الطلب الأساسية. استجابت الأسهم بشكل إيجابي مع ارتفاع بنسبة 1.1% في التداول بعد ساعات العمل، وهو نادراً ما يحدث في ظل الانسحاب الأوسع للسوق.
أعلنت شركة تشوبوتلي (CMG) عن نتائج مختلطة بعد إغلاق السوق. بلغت أرباح المطعم 25 سنتًا للسهم، متجاوزة التوقعات بمقدار سنت واحد، بينما وصل الإيراد إلى 2.98 مليار دولار، متجاوزًا التوقع البالغ 2.96 مليار دولار بشكل طفيف. ومع ذلك، انخفضت مبيعات نفس المتاجر للسنة كاملة بنسبة 1.7% — وهو أول تراجع في هذا المقياس الحاسم للشركة خلال ما يقرب من عقد من الزمن. سجل السوق خيبة أمله بانخفاض بنسبة 2% في التداول الممتد، مما يشير إلى أن التفوق الطفيف في الإيرادات لا يمكنه تعويض التحديات التشغيلية الأساسية.
مرونة السوق والطريق القادم
يُظهر الأداء المتباين عبر قطاعات السوق — أرباح قوية تعوضها دوران القطاع وعمليات الانسحاب — مدى التعقيد الذي يواجه المستثمرين في عام 2026. بينما سجلت الأسهم ذات القيمة العالية أعلى مستويات جديدة، فإن الهروب من أسهم النمو والمخاوف الاقتصادية الكلية المستمرة تخلق نغمة حذرة. ستكون الأيام القادمة حاسمة، حيث تعتبر بيانات التوظيف بمثابة مقياس رئيسي لكل من السياسة النقدية ومعنويات المستثمرين.