هل فهمت كل شيء منذ أن وُلدت في الثمانينيات؟ هذا ليس فهمًا عميقًا، بل خداعًا.


يتحدثون بكلام معسول، يفتحون أفواههم ليعبروا عن حكم الحياة، ويختتمون كلامهم بـ"رأيت الدنيا كلها"، وعند مشاهدة مقطع فيديو قصير يسمعون بعض العبارات الملهمة ويظنون أنهم فهموا كل شيء. الفهم الحقيقي يأتي بالدموع والدم، وليس من خلال التمرير على الهاتف أثناء الاستلقاء.
دائمًا ما يقولون "الاستسلام" أو "الانحراف"، وكل ذلك هو هروب. لم يجربوا الكفاح الحقيقي، لم يصطدموا بالحائط، ولم يتعرضوا للضرب من المجتمع. فقط من خلال مقاطع الفيديو القصيرة حصلوا على وهم "الفهم العميق". تمامًا كما يظن الكثيرون أنهم يفهمون الحب بعد مشاهدة العديد من الأفلام، لكن عندما يدخلون في علاقة حقيقية يكتشفون أنهم حمقى.
تمنحهم المقاطع القصيرة وهمًا، تجعلهم يظنون أنهم أذكياء وذوو خبرة. ثلاث دقائق لعرض مبدأ حياة، خمس دقائق لشرح سر النجاح، عشر دقائق لفهم طبيعة الإنسان. لكن كل ذلك هو خبز تم مضغه من قبل الآخرين وأعادوا لك تناوله. تظن أنك تحصل على تغذية، لكنك في الواقع تتناول لعاب الآخرين.
الأشخاص الذين يفهمون الحقيقة هم صامتون، لا يشتكون على الإنترنت كل يوم. مروا باليأس لكنهم لا يزالون يكافحون، سقطوا أمام الواقع لكنهم نهضوا مرة أخرى، يعرفون قسوة الحياة لكنهم لا يستسلمون. الناجح الحقيقي، أليس هو من خاض المعارك ونجا منها؟
مشكلة جيل هو أنهم يعتقدون أن المعلومات هي الخبرة، وأن قصص الآخرين هي حياتهم. مشاهدة ألف فيديو عن فشل المشاريع تجعلهم يظنون أن ريادة الأعمال فاشلة بالتأكيد، ومشاهدة ألف قصة عن الخداع في العمل تجعلهم يعتقدون أن العمل لا معنى له، وسماع مئة قصة عن خيانة الحب يجعلهم يشككون في الحب. لكن هل جربت أنت ذلك بنفسك؟ اصطدمت بالحائط؟ عشت التجربة؟ لا، فقط كمشاهد تظن أنك ممثل.
الحصول على المعلومات أصبح سهلاً جدًا، في السابق كان عليك الخروج والتعرض للفشل والخسارة لتفهم العالم، الآن يمكنك أن تتجول في العالم وأنت مستلقٍ على سريرك. يظن أنك ذكي، لكنه في الواقع يجعلك أكثر غباءً. الفهم الحقيقي يتطلب أن تصطدم بالحائط، وتتحمل الألم، وتقبل الفشل. أولئك الذين يظنون أنهم فهموا بعد أن رأوا الحقيقة، هم في الواقع يخافون من المحاولة، ويخشون الفشل، ويخشون الإصابة. والأشخاص الحقيقيون الذين فهموا الأمور، يختارون أن يواصلوا القتال.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.42Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.46Kعدد الحائزين:2
    0.13%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.43Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت