ستنظر المحكمة العليا الأمريكية قريبًا في الحكم النهائي بشأن سياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها ترامب، وخلف هذا الصراع القضائي يكمن احتمال حدوث كارثة سيولة.



على السطح، يبدو الأمر كإشارة «صعودية» للسياسة، لكن التيارات الخفية تتصاعد. عندما يُصدر الحكم القانوني، سيكتشف السوق أنه وقع في فخ.

**الحجم الحقيقي للعجز المالي**

حكومة الولايات المتحدة حددت توقعات إيرادات الرسوم الجمركية بحوالي 6000 مليار دولار، وقد تم إدراج هذا المبلغ في الميزانية المالية. ولكن بمجرد أن تُلغى هذه الرسوم من قبل المحكمة العليا، ستكون الخسائر أكبر بكثير من الأرقام الظاهرة. العقود التجارية المكسورة، الدعاوى القضائية على سلاسل التوريد، استرداد الأموال بأثر رجعي... هذه السلسلة من ردود الفعل ستدفع العجز إلى مستوى تريليونات الدولارات.

**دورة مفرغة من إصدار الديون**

لا خيار أمام وزارة الخزانة سوى إصدار كميات هائلة من السندات بشكل عاجل لتعويض فجوة الإيرادات. وعندما يرتفع عرض السندات، ستنخفض العوائد بسرعة، مما سيحدث صدمة قوية على توزيع الأصول بأكملها.

**فوضى دعاوى الاسترداد**

هناك أكثر من 900 دعوى قضائية في قائمة الانتظار. وبمجرد أن تصدر المحكمة حكمًا لصالح المدعين، ستتدفق هذه المبالغ كالسد، وتستنفد السيولة الحكومية في لحظة، مما يثير سلسلة من ردود فعل سلاسل التمويل.

**الهروب الجماعي من جميع الأصول**

في ظل هذا الصدمة المالية، لن يقوم المستثمرون ب«نقل» أموالهم بشكل ذكي إلى أماكن أخرى — بل سيغادرون جميعًا بشكل جماعي. الأسهم، السندات، العملات المشفرة، كل شيء سيصبح سلعة معروضة للبيع. السوق سيشهد أزمة سيولة حقيقية، وليس مجرد تصحيح في الأسعار.

حتى الآن، لا أحد يتوقع القوة المفاجئة لهذا الانكماش. ما نراه ليس فرصة للانتعاش، بل هو صدمة مالية على مستوى الكُتب على وشك الحدوث.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت