مؤخرًا لاحظت كم من الناس يتحدثون عن كيفية كسب أموال جدية على الإنترنت، لكن بالكاد يشرحون الآلية الحقيقية. لذلك قررت أن أشارك قصتي — ربما تكون مفيدة للبعض.



بدأت أنا من وضع مختلف تمامًا. كنت فقيرًا، أدرس برمجة، ثم عملت في وظيفة مملة براتب يتراوح بين 2-4 آلاف في الشهر، كنت أعيش في سكن مشترك، وأتناول نودلز. بدا لي أن الحياة مجرد تبادل للوقت مقابل المال، ولا توجد خيارات أخرى.

لكن في ليلة من الليالي، عندما كنت أتصفح يوتيوب بشكل عشوائي، لاحظت شيئًا مثيرًا للاهتمام. منشئو المحتوى الصغيرون، الذين لديهم أقل من مليون مشترك، أصبحوا أغنياء خلال بضعة أشهر فقط. ولم يكن ذلك صدفة. بدأت أدرس قنواتهم بالتفصيل، وأبحث عن أنماط مشتركة.

حينها أدركت الأمر الرئيسي: هم لا يبدلون الوقت مقابل المال، كما أفعل في عملي. هم يسيطرون على الانتباه. الفيديو الفيروسي هو آلة تعمل من أجلك حتى أثناء نومك. الدخل من الإعلانات يأتي على مدى سنوات، بينما استغرق الأمر بضع ساعات فقط لإنشائه. إنه مستوى مختلف تمامًا.

بدأت أدرس هذه القنوات بشكل منهجي. كنت أبحث عن 'فيديوهات غير عادية' — تلك التي تتجاوز مشاهداتها 500 ألف، وعدد المشتركين أقل من 100 ألف. بعد تحليل أكثر من مئة من هذه الفيديوهات، اكتشفت نمطًا غفل عنه الآخرون.

كانت صيغة الفيديو الفيروسي بسيطة: أول 7 ثوانٍ — استحوذ على الانتباه بأي ثمن؛ كل 30 ثانية أنشئ 'دورة مفتوحة' ليظل المشاهد مشدودًا؛ احكِ قصصًا حقيقية وانهِ بدعوة عملية لاتخاذ إجراء. من المضحك أن 90% من منشئي المحتوى يتجاهلون على الأقل نقطتين من هذه الثلاثة.

بدلاً من أن أفعل كل شيء بنفسي، أنشأت نظامًا. وظفت كتاب سيناريو (50-100 دولار لكل سيناريو)، مقدمي صوت (30 دولارًا للفيديو)، محررين (100-200 دولار للفيديو). صنعت أول فيديو لي خلال 10 ساعات بدون ميزانية، باستخدام برامج مجانية فقط. وخلال أسبوع، حقق 5 ملايين مشاهدة.

حينها أدركت أن هناك إمكانات هائلة. بدأت أوسع، جربت مجالات مختلفة، حسّنت العمليات. الآن أدير أكثر من 20 قناة، والدخل السنوي يتجاوز 1.3 مليون دولار. بعض القنوات أخصص لها ساعة واحدة في الشهر فقط، ويحققون 20-40 ألف دولار شهريًا. كل ذلك لأن النظام يعمل بشكل مستقل.

الأمر الأكثر إثارة هو أن العلامات التجارية تتواصل معك تلقائيًا وتعرض 3-9 آلاف دولار مقابل ذكرها في الفيديو، بالإضافة إلى أرباح الإعلانات. الفيديوهات التي تنتجها فريقي تحصل على جودة أفضل من بعض برامج نيتفليكس.

المهم أن العمل العادي هو في الحقيقة فخ. الراتب يمكن أن يتضاعف خلال خمس سنوات إذا كنت محظوظًا. لكن النظام الذي يخلق الانتباه يمكن أن يحقق دخلًا أسيًا. الأمر يتطلب فقط تفكيرًا ونهجًا مختلفًا.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت