اقتباسات سوق النفط تستقر بعد ارتفاع يوم الثلاثاء الجيوسياسي

أظهرت أسعار النفط مرونة ملحوظة يوم الأربعاء، حيث حافظت على استقرارها على الرغم من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي دفعت إلى ارتفاع يقارب 2% في اليوم السابق. كان الارتفاع يوم الثلاثاء مدفوعًا بشكل رئيسي بتصاعد العلاقات الأمريكية الإيرانية بعد تقارير عن مواجهات عسكرية في بحر العرب. ومع ذلك، فإن الاستقرار اللاحق في تداولات الأربعاء يشير إلى أن المشاركين في السوق يعيدون تقييم مخاطر اضطرابات الإمداد المحتملة من المنطقة.

حركة الأسعار يوم الثلاثاء تعكس بيانات مخزون API

تم تسعير عقود خام برنت القياسي عند 67.24 دولار للبرميل بانخفاض طفيف بنسبة 0.1%، بينما ظل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ثابتًا تقريبًا عند 63.16 دولار. جاء الأداء السعري المعتدل على عكس الزخم الذي شهدته يوم الثلاثاء، مما يدل على أن الضغط الصعودي قد وصل إلى حد أقصى. جاء هذا التهدئة على الرغم من إشارات المخزون الإيجابية: حيث أفاد معهد البترول الأمريكي (API) أن مخزونات النفط الأمريكية انكمشت بمقدار 11.08 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير، وهو عامل داعم عادة للأسعار.

الانفصال الظاهر بين بيانات المخزون الصاعدة والحركة السعرية الهادئة يثير سؤالًا هامًا لمراقبي السوق: هل يضع المتداولون علاوة مخاطر كافية مقابل الاضطرابات الجيوسياسية؟ يقترح بعض المحللين أن رد الفعل السعري المعتدل يعكس شكوكًا حول مدة وتأثير التوترات الحالية على إمدادات النفط العالمية.

التوترات في الشرق الأوسط تظل تركز على مخاطر الإمداد

أدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى زيادة المخاوف بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات. حيث أسقطت طائرة مقاتلة أمريكية طائرة مسيرة إيرانية قرب حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب، بينما تم الإبلاغ عن تحركات زوارق إيرانية قرب ناقلة تجارية تحمل علم الولايات المتحدة تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي. تؤكد هذه الحوادث هشاشة أحد أهم ممرات الشحن النفطي في العالم، الذي يمر عبره حوالي ثلث حركة النفط البحرية العالمية.

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى أن المفاوضات مع إيران جارية بنشاط، لكنه رفض الخوض في تفاصيل أو تقدم حالياً. لا تزال الخلفية الجيوسياسية حساسة: بدلاً من التصعيد العسكري، يبدو أن الطرفين يميلان إلى القنوات الدبلوماسية لحل النزاعات العالقة.

الدبلوماسية المستمرة تضيف غموضًا إلى توقعات السوق

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن محادثات عالية المستوى مع واشنطن تُعد في الأيام القادمة، مع استمرار مناقشات اللوجستيات لتحديد مكان التفاوض. وفقًا لتقارير دبلوماسية، أعربت طهران عن تفضيلها لعمان كموقع للمفاوضات بدلاً من تركيا. من المحتمل أن يكون لنتائج هذه المحادثات تأثير كبير على معنويات سوق النفط؛ إذ قد تؤدي نزع فتيل التوتر إلى تراجع الأسعار، في حين أن فشل المفاوضات قد يعيد إشعال مخاوف اضطرابات الإمداد.

حتى الآن، يبدو أن متداولي النفط يتبعون موقف الانتظار والترقب، مع تعليقات تعكس توازنًا غير مستقر بين أساسيات العرض الصعودية — التي تظهر من خلال انكماش المخزون يوم الثلاثاء والمخاوف المستمرة من إمدادات الشرق الأوسط — والمشاعر السلبية المرتبطة بنتائج دبلوماسية غير مؤكدة. نطاق التداول الحالي في السوق يشير إلى أن الاتجاه القادم سيعتمد على مناقشات طهران وواشنطن هذا الأسبوع.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.48Kعدد الحائزين:2
    0.06%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.48Kعدد الحائزين:2
    0.09%
  • القيمة السوقية:$2.43Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.45Kعدد الحائزين:2
    0.00%
  • تثبيت