أرباح Alphabet و Amazon: أي شركة تكنولوجيا تقدم قيمة أفضل للمستثمرين على المدى الطويل؟

بعد إصدار تقارير أرباح الربع الرابع من كبار شركات التكنولوجيا الكبرى، برز تباين مثير بين عملاقين في الحوسبة السحابية: ألفابت وأمازون. كلا الشركتين تسيطران على سوق البنية التحتية السحابية العالمية من خلال Google Cloud وAmazon Web Services (AWS)، ومع ذلك فإن مسارات أسهمهما خلال العام الماضي تحكي قصتين مختلفتين تمامًا. مع تقييم المستثمرين لمحافظهم، يصبح السؤال واضحًا—أي من هذين العملاقين يقدم فرصة أكثر جاذبية للمستقبل؟

تباين مسارات النمو في الحوسبة السحابية

لقد أصبح قطاع خدمات السحابة جوهرة التاج للبنية التحتية التقنية الحديثة، ولا تزال ألفابت وأمازون في منافسة شرسة على السيادة. أظهرت Google Cloud، التي تعمل كثالث أكبر مزود سحابي عالمي، تسارعًا ملحوظًا. وأبرزت توقعات الأرباح الأخيرة أن Google Cloud ستولد إيرادات بقيمة 16.25 مليار دولار في الربع الرابع من 2024، بزيادة قوية بنسبة 36% على أساس سنوي من 11.95 مليار دولار. هذا النمو يعكس النجاح في دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في عروض ألفابت السحابية، مع تزايد طلب العملاء من الشركات على خدمات معززة بالذكاء الاصطناعي.

على النقيض من ذلك، شهدت AWS، الرائدة السوقية المهيمنة بحصة أكبر من البنية التحتية السحابية العالمية، توسعًا أكثر اعتدالًا. وصلت إيرادات AWS إلى حوالي 35 مليار دولار، بزيادة 21% عن 28.78 مليار دولار في العام السابق. وعلى الرغم من ذلك، فإن معدل النمو هذا أقل من الزخم الهائل الذي شهدته وحدة السحابة في ألفابت، مما يشير إلى أن توقعات السوق بالنسبة لـAWS تفوقت على الأداء الفعلي في الأرباع الأخيرة. هذا التباين يسلط الضوء على حقيقة مهمة في السوق: ألفابت استحوذت على خيال المستثمرين من خلال ابتكار السحابة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بينما يتعين على أمازون التعامل مع توقعات أعلى بكثير لنمو خدمات السحابة الأكثر نضجًا لديها.

الأداء المالي: زخم الذكاء الاصطناعي لألفابت وجاذبية تقييم أمازون

عند النظر إلى الصورة الأوسع للأرباح، تظهر تفاوتات واضحة في معنويات المستثمرين ومقاييس التقييم. ارتفعت إيرادات ألفابت الإجمالية في الربع الرابع إلى 94.7 مليار دولار، بزيادة ملحوظة بنسبة 16% عن 81.62 مليار دولار قبل عام. وزاد ربحية السهم بنسبة 20% إلى 2.58 دولار، والأهم من ذلك أن ألفابت تجاوزت توقعات الأرباح لكل سهم 11 فصلًا على التوالي، مع متوسط مفاجأة أرباح قدره 18.74% خلال الأرباع الأربعة الأخيرة—وهو دليل على التنفيذ المستمر وتقدير السوق المفرط لقوتها المالية.

أما بالنسبة لأمازون، فقد بلغت إيرادات الربع الرابع رقمًا قياسيًا قدره 211.56 مليار دولار، مما يعكس حجم عملياتها التجارية ويُظهر زيادة بنسبة 12%. ومع ذلك، هناك فجوة واضحة: على الرغم من أن إيراداتها الإجمالية أعلى، فإن ربحية السهم زادت بشكل معتدل بنسبة 6% إلى 1.98 دولار، وعلى الرغم من أنها تجاوزت التوقعات لاثني عشر ربعًا على التوالي، إلا أن الأداء الأخير بدأ يُشعر المستثمرين بالإحباط بشكل متزايد. ظل سعر السهم ثابتًا تقريبًا خلال العام الماضي، متراجعًا بنسبة 2%، في حين أن ألفابت قفزت بأكثر من 80% في نفس الفترة—فرق يزيد عن 100 دولار في سعر السهم بين المنافسين.

أما من ناحية التقييم، فالأمر أكثر تعقيدًا. تتداول ألفابت بالقرب من 340 دولارًا للسهم عند نسبة سعر إلى الأرباح المستقبلية 31 مرة، بينما تتداول أمازون بأقل من 240 دولارًا عند حوالي 30.7 مرة. تاريخيًا، كانت أمازون تتمتع بتقييم أعلى، لكن هذا المشهد تغير. الأداء المستمر لألفابت—الذي ارتفع بنسبة 230% خلال ثلاث سنوات مقارنة بنسبة 130% لأمازون—أعاد ضبط توقعات السوق لعملاق البحث والإعلانات، خاصة مع تزايد نجاح مبادراتها في الذكاء الاصطناعي تجاريًا.

نظرة استثمارية: من يستحق رأس مالك؟

يبرز التباين الحاسم عند النظر إلى توقعات نمو الأرباح المستقبلية. في السنة المالية 2026، من المتوقع أن يرتفع ربحية السهم لألفابت بنسبة معتدلة قدرها 5%، بينما من المتوقع أن يتسارع نمو ربحية السهم لأمازون ليصل إلى 10%—مما يشير إلى احتمال عودة إلى المتوسط. في السنة المالية 2025، من المتوقع أن تتجاوز أرباح ألفابت 31% لتصل إلى 10.57 دولارات للسهم، بينما من المتوقع أن تتوسع أرباح أمازون بنحو 30% إلى 7.18 دولارات.

هذه المسارات المتباينة تعكس مواقف سوقية مختلفة جوهريًا. استفادت ألفابت من سردية قوية حول الذكاء الاصطناعي وتنفيذ استثنائي جذب حماس المستثمرين، مما دفع أسهمها إلى تقييمات قد تكون بالفعل تعكس نجاحات مستقبلية كبيرة. أمازون، من ناحية أخرى، تعرضت لعقبات بسبب خيبة أمل في نمو خدمات السحابة مقارنة بتوقعات السوق، مما يخلق فرصة محتملة للمستثمرين الباحثين عن القيمة الذين يعتقدون أن AWS ستعيد إحياء زخم النمو أو أن قطاعات أعمال بديلة ستساهم بشكل أكبر في توسع الأرباح.

تمنح شركة Zacks للاستثمار تصنيف #3 (احتفاظ) لألفابت بعد ارتفاعها المطول، مما يشير إلى أن مخاطر ومكافآت الاستثمار أصبحت أقل جاذبية بعد هذا الأداء المتميز. أمازون، فهي تحصل على تصنيف #2 (شراء)، مما يدل على وجود مزيد من الإمكانيات إذا استطاعت الشركة استعادة ثقة المستثمرين في قسم السحابة أو إظهار زيادة في الأرباح من خلال كفاءة العمليات. للمستثمرين المحافظين الباحثين عن استقرار واعتماد على الذكاء الاصطناعي، تظل ألفابت خيارًا جذابًا. أما للمستثمرين الباحثين عن القيمة ويؤمنون بعودة المتوسط وتحسين العمليات، فإن أمازون تقدم نقطة دخول أكثر جاذبية.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت