شهد قطاع ذاكرة أشباه الموصلات واحدة من أكثر فتراته انفجارًا في التاريخ الحديث، بقيادة شركة سانديك. ارتفع سهم الشركة بأكثر من 140% خلال شهر واحد، مدفوعًا بعاصفة من العوامل: الطلب المتزايد على بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، نقص حاد في إمدادات ذاكرة NAND فلاش، وارتفاع كبير في أسعار المكونات عبر الصناعة. لم يكن هذا مجرد انتعاش مضارب—بل عكس تحولات جوهرية في الطريقة التي يحتاج العالم لتخزين ومعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
محفز تخزين الذكاء الاصطناعي وأزمة إمدادات الذاكرة
بدأ الارتفاع بملاحظة واضحة من قيادة شركة نفيديا. خلال مكالمات الأرباح، أشار الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ إلى أن تخزين الذكاء الاصطناعي هو سوق “غير مخدوم تمامًا” مع إمكانية أن يصبح أكبر قطاع لتخزين البيانات في العالم. هذا التعليق الواحد تردد صداه في سلسلة التوريد، حيث أدرك المستثمرون أن القدرة الحالية على الذاكرة والبنية التحتية ليست قريبة من تلبية الموجة القادمة من نشر الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، كان محللو الصناعة يلفتون الانتباه إلى ديناميكيات إمداد حاسمة. ذكرت شركة TrendForce أن أسعار عقود NAND فلاش من المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 33% و38% في الربع التالي فقط. لم تكن هذه توقعات مجردة—بل تمثل قوة تسعير حقيقية في سوق لا يمكن فيه العرض مواكبة الطلب. واعترفت كل من إنتل وآبل بهذه الضغوط على تكاليف الذاكرة خلال عروض أرباحهما، مؤكدة أن النقص حقيقي وواسع النطاق.
رد الفعل التسلسلي: من مكالمات المحللين إلى أرباح قياسية
شهد سهم سانديك يومه الأكثر درامية في 6 يناير، استجابة لتعليق نفيديا وتوقعات TrendForce بشأن الأسعار. وبعد بضعة أيام، نشرت بنك الاستثمار نومورا أبحاثًا تشير إلى أن سانديك ستضاعف فعليًا أسعار منتجاتها من أقراص الحالة الصلبة ثلاثية الأبعاد NAND عالية السعة للربع الحالي. وأدى ذلك إلى موجة من ترقية المحللين مع إعادة تقييم وول ستريت لتوقعات الأرباح.
وأكدت الشركة هذا التفاؤل عندما أعلنت عن نتائج الربع الثاني. ارتفعت الإيرادات بنسبة 31% على التوالي و61% على أساس سنوي، لتصل إلى 3.03 مليار دولار—متجاوزة بكثير التقديرات الإجماعية البالغة 2.69 مليار دولار. لكن القصة الحقيقية كانت في صافي الأرباح: قفزت الأرباح المعدلة للسهم إلى 6.20 دولارات من 1.23 دولار قبل عام، وهو ارتفاع خماسي مدفوع بزيادة الأحجام وتحسن الأسعار بشكل كبير. كما توسع هامش الربح الإجمالي المعدل من 32.5% إلى 51.1%، وهو دليل مذهل على قوة التسعير في سوق يعاني من قيود في العرض.
أكد الرئيس التنفيذي ديفيد جوكيلر أن منتجاتهم تلعب “دورًا حيويًا في دعم الذكاء الاصطناعي”، مما يعكس ثقة الإدارة في استدامة هذه الاتجاهات.
التوجيه المستقبلي وتداعيات السوق
نظرت سانديك إلى المستقبل وقدمّت توجيهًا للربع الثالث يتوقع خطوة أخرى كبيرة: إيرادات تتراوح بين 4.4 مليار و4.8 مليار دولار مع أرباح معدلة للسهم بين 12 و14 دولارًا—أي مضاعفة تقريبًا من مستويات الربع الثاني. يفترض هذا التوجيه استمرار قوة التسعير واستمرار ضيق الإمدادات في أسواق الذاكرة.
الارتفاع الشهري بنسبة 143% يعكس اعتقاد السوق أن دورة الذاكرة هذه قد تستمر لعدة أرباع. على عكس بعض دورات الرقائق السابقة التي عادت بسرعة، فإن الطلب الهيكلي الناتج عن نشر بنية تحتية للذكاء الاصطناعي عبر صناعة التكنولوجيا يبدو مستدامًا. طالما أن المصنعين لا يستطيعون تلبية الطلب وتظل الأسعار مرتفعة، فإن تقييمات شركات الذاكرة قد تجد دعمًا إضافيًا. ستحدد الأشهر القادمة ما إذا كان هذا يمثل إعادة توازن سوقية مستدامة أو قمة دورية تقليدية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
داخل ارتفاع سانديسك بنسبة 143%: عندما يلتقي طلب تخزين الذكاء الاصطناعي بنقص الذاكرة
شهد قطاع ذاكرة أشباه الموصلات واحدة من أكثر فتراته انفجارًا في التاريخ الحديث، بقيادة شركة سانديك. ارتفع سهم الشركة بأكثر من 140% خلال شهر واحد، مدفوعًا بعاصفة من العوامل: الطلب المتزايد على بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، نقص حاد في إمدادات ذاكرة NAND فلاش، وارتفاع كبير في أسعار المكونات عبر الصناعة. لم يكن هذا مجرد انتعاش مضارب—بل عكس تحولات جوهرية في الطريقة التي يحتاج العالم لتخزين ومعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
محفز تخزين الذكاء الاصطناعي وأزمة إمدادات الذاكرة
بدأ الارتفاع بملاحظة واضحة من قيادة شركة نفيديا. خلال مكالمات الأرباح، أشار الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ إلى أن تخزين الذكاء الاصطناعي هو سوق “غير مخدوم تمامًا” مع إمكانية أن يصبح أكبر قطاع لتخزين البيانات في العالم. هذا التعليق الواحد تردد صداه في سلسلة التوريد، حيث أدرك المستثمرون أن القدرة الحالية على الذاكرة والبنية التحتية ليست قريبة من تلبية الموجة القادمة من نشر الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، كان محللو الصناعة يلفتون الانتباه إلى ديناميكيات إمداد حاسمة. ذكرت شركة TrendForce أن أسعار عقود NAND فلاش من المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 33% و38% في الربع التالي فقط. لم تكن هذه توقعات مجردة—بل تمثل قوة تسعير حقيقية في سوق لا يمكن فيه العرض مواكبة الطلب. واعترفت كل من إنتل وآبل بهذه الضغوط على تكاليف الذاكرة خلال عروض أرباحهما، مؤكدة أن النقص حقيقي وواسع النطاق.
رد الفعل التسلسلي: من مكالمات المحللين إلى أرباح قياسية
شهد سهم سانديك يومه الأكثر درامية في 6 يناير، استجابة لتعليق نفيديا وتوقعات TrendForce بشأن الأسعار. وبعد بضعة أيام، نشرت بنك الاستثمار نومورا أبحاثًا تشير إلى أن سانديك ستضاعف فعليًا أسعار منتجاتها من أقراص الحالة الصلبة ثلاثية الأبعاد NAND عالية السعة للربع الحالي. وأدى ذلك إلى موجة من ترقية المحللين مع إعادة تقييم وول ستريت لتوقعات الأرباح.
وأكدت الشركة هذا التفاؤل عندما أعلنت عن نتائج الربع الثاني. ارتفعت الإيرادات بنسبة 31% على التوالي و61% على أساس سنوي، لتصل إلى 3.03 مليار دولار—متجاوزة بكثير التقديرات الإجماعية البالغة 2.69 مليار دولار. لكن القصة الحقيقية كانت في صافي الأرباح: قفزت الأرباح المعدلة للسهم إلى 6.20 دولارات من 1.23 دولار قبل عام، وهو ارتفاع خماسي مدفوع بزيادة الأحجام وتحسن الأسعار بشكل كبير. كما توسع هامش الربح الإجمالي المعدل من 32.5% إلى 51.1%، وهو دليل مذهل على قوة التسعير في سوق يعاني من قيود في العرض.
أكد الرئيس التنفيذي ديفيد جوكيلر أن منتجاتهم تلعب “دورًا حيويًا في دعم الذكاء الاصطناعي”، مما يعكس ثقة الإدارة في استدامة هذه الاتجاهات.
التوجيه المستقبلي وتداعيات السوق
نظرت سانديك إلى المستقبل وقدمّت توجيهًا للربع الثالث يتوقع خطوة أخرى كبيرة: إيرادات تتراوح بين 4.4 مليار و4.8 مليار دولار مع أرباح معدلة للسهم بين 12 و14 دولارًا—أي مضاعفة تقريبًا من مستويات الربع الثاني. يفترض هذا التوجيه استمرار قوة التسعير واستمرار ضيق الإمدادات في أسواق الذاكرة.
الارتفاع الشهري بنسبة 143% يعكس اعتقاد السوق أن دورة الذاكرة هذه قد تستمر لعدة أرباع. على عكس بعض دورات الرقائق السابقة التي عادت بسرعة، فإن الطلب الهيكلي الناتج عن نشر بنية تحتية للذكاء الاصطناعي عبر صناعة التكنولوجيا يبدو مستدامًا. طالما أن المصنعين لا يستطيعون تلبية الطلب وتظل الأسعار مرتفعة، فإن تقييمات شركات الذاكرة قد تجد دعمًا إضافيًا. ستحدد الأشهر القادمة ما إذا كان هذا يمثل إعادة توازن سوقية مستدامة أو قمة دورية تقليدية.