اعترفت شركة آبل بأزمة إمدادات تغير كل شيء لشركة إنتل

لقد أطلقت شركة أبل مؤخرًا شيئًا حاسمًا خلال مكالمة أرباحها الأخيرة — وقد يتحول أكبر صداع في رأس الشركة إلى أكبر فرصة لشركة إنتل. بينما تحقق مبيعات الآيفون أرقامًا قياسية مع ارتفاع مذهل بنسبة 23% في الإيرادات على أساس سنوي في الربع الأول من السنة المالية 2026، اعترف الرئيس التنفيذي لأبل تيم كوك بصراحة أن الطلب يتجاوز العرض. المشكلة ليست في الإبداع أو اهتمام السوق؛ إنها في السيليكون نفسه.

الاختناق في تصنيع أشباه الموصلات حقيقي ويزداد ضيقًا. تقوم أبل حاليًا بتصنيع شرائح الآيفون المخصصة لها عبر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، لكن TSMC ببساطة لا تمتلك القدرة الإنتاجية الكافية على العقد المتقدمة لمواكبة الطلب. وأقر كوك بهذا الاحتكاك خلال مناقشة الأرباح، قائلاً: “نحن حاليًا مقيدون، وفي هذه المرحلة، من الصعب التنبؤ متى ستتوازن العرض والطلب. القيود التي نواجهها ناتجة عن توفر العقد المتقدمة التي تُنتج عليها وحدات النظام على الرقائق الخاصة بنا.”

ما يجعل هذا الاعتراف مهمًا بشكل خاص هو ما يعنيه للصناعة بشكل أوسع. لقد خلق ازدهار الذكاء الاصطناعي سباقًا على مستوى الصناعة لامتلاك القدرة على تصنيع الشرائح المتطورة. تهيمن معجلات الذكاء الاصطناعي على موارد المصانع في جميع أنحاء العالم، مما يترك حتى أبل — التي تعتبر من أهم العملاء لدى TSMC — بدون سعة كافية لتلبية طلبات الآيفون.

ازدهار الآيفون لديه سقف غير مرئي

يؤدي عمل أبل في مجال الآيفون أداءً استثنائيًا، لكن الأرقام كان يمكن أن تكون أفضل. معدل النمو بنسبة 23% على أساس سنوي يمثل أقوى أداء حققه المنتج الرئيسي لأبل، ومع ذلك، فإن هذا الأداء الرائع يخفي واقعًا أكثر إحباطًا: إمكانات السوق غير المستغلة. العملاء الذين يرغبون في أحدث الآيفون ينتظرون، والطلبات تتأخر، والإيرادات تُترك على الطاولة ببساطة لأن الشرائح غير موجودة بعد.

رفض كوك تقديم توضيح حول متى قد يتحسن وضع العرض أو الإجراءات التي تفكر فيها أبل لمعالجة النقص. هذا الصمت صاخب، خاصة للمستثمرين الذين يراقبون الوضع عن كثب. إذا لم تتمكن أبل من حل هذه المشكلة عبر TSMC وحدها، فستحتاج الشركة إلى البحث عن شركاء تصنيع بديلين. وهناك مرشح واحد رئيسي جاهز للدخول.

لماذا حصلت أعمال تصنيع إنتل على فرصة ثانية

في أواخر العام الماضي، بدأ محللو أشباه الموصلات يكتشفون إشارات تفيد بأن أبل وإنتل كانتا تستكشفان شراكة محتملة في التصنيع. تحديدًا، ظهرت شائعات تفيد بأن أبل كانت تقيّم عملية إنتل 18A — نفس العقد المتقدمة المستخدمة في معالجات إنتل Panther Lake — كموقع محتمل لشرائح سلسلة M ذات المستوى الأدنى. وتُشير تكهنات أحدث إلى أن أبل قد تفكر أيضًا في عملية إنتل القادمة 14A لبعض شرائح الآيفون بحلول عام 2028.

هذه ليست مجرد أوهام. لقد زادت مصداقية الشائعات مع ترقية المحللين لأسهم إنتل جزئيًا بناءً على آفاق التصنيع، ويعطي اعتراف كوك العلني بقيود التصنيع شرعية لما كان يُعتبر سابقًا مجرد أمل. عندما تعترف أكبر شركة في العالم بصراحة بأنها تعاني من نقص في الشرائح، فإن الشراكة مع إنتل لا تبدو بعيدة المنال.

عامل آخر يجعل شراكة إنتل أكثر احتمالًا: لم تعد أبل أكبر عميل لدى TSMC. فقدت بعض الامتيازات الخاصة والأولوية التي كانت تتمتع بها في السابق في المصنع. فقدان المعاملة المميزة من المورد الرئيسي يسرع من البحث عن بدائل. مع ازدهار مبيعات الآيفون وتزايد قدرة التصنيع كمصدر تنافسي، فإن اللجوء إلى إنتل يبدو منطقيًا استراتيجيًا.

زواج الضرورة: لماذا تحتاج الشركتان إلى بعضهما البعض

على السطح، يبدو أن هذه الشراكة المحتملة من جانب واحد — إذ أن إنتل بحاجة ماسة لعملاء لأعمالها في التصنيع، بينما تبدو أبل وكأنها تملك وصولاً ثابتًا إلى TSMC. لكن الواقع أكثر تعقيدًا. لا يمكن لـ TSMC توسيع قدراتها بسرعة كافية لتلبية الطلب في المدى القريب. وخطط الشركة نفسها لا تعد بتخفيف قيود أبل في أي وقت قريب.

وفي الوقت نفسه، تلاحق إنتل بشكل نشط عملاء خارجيين لكل من عمليات 18A و14A. وتتوقع الشركة أن تؤمن التزامات ذات معنى بحلول النصف الثاني من 2026. بدون عملاء خارجيين كبيرين، لن يكون قسم التصنيع الخاص بإنتل مستدامًا اقتصاديًا على المدى الطويل. هذا العام هو حاسم جدًا لاستراتيجية عودة عملاق أشباه الموصلات.

وإليك الرؤية الحاسمة: بينما إنتل بحاجة ماسة إلى أبل، فإن أبل تحتاج أيضًا إلى إنتل. لقد تغيرت المعادلة. مع معاناة TSMC من مواكبة الطلب وفقدان أبل للأولوية، فإن البحث عن شريك تصنيع ثانوي يتحول من خيار جيد إلى ضرورة تجارية. بالنسبة لإنتل، أن تحصل على أبل كعميل سيكون تحولياً — دليلاً على أن عملياتها الجيل القادم تنافسية وجذابة لأكثر مصمم شرائح تطلبًا في العالم.

التداعيات على مستقبل إنتل

اعترف علنًا أن قيود العرض تحد من إمكانات أبل في مجال الآيفون، ولهذا الاعتراف تبعات ملموسة على قصة عودة إنتل. الشركة لا تأمل فقط في الفوز بمشاريع تصنيع — بل تراقب صناعة تبحث بشدة عن القدرة التصنيعية. تمثل عملية إنتل 18A بديلًا حقيقيًا لـ TSMC، وإذا تم تنفيذها بشكل جيد، يمكن أن توفر الضغط التنافسي المطلوب في سوق أشباه الموصلات.

التحدي الآن هو تحويل الاحتمال إلى واقع. تحتاج إنتل إلى أكثر من مجرد عميل واحد، لكن أبل ستكون مستأجرة رئيسية تؤكد صحة استراتيجية التصنيع بأكملها. إذا قامت أبل بنقل جزء من الإنتاج إلى إنتل في 2027 أو 2028، فإن ذلك يرسل إشارة قوية لبقية الصناعة بأن جهود إنتل في التصنيع أصبحت شرعية وقابلة للحياة.

تلاقي أزمة العرض التي اعترفت بها أبل وحاجة إنتل الملحة لعملاء التصنيع يخلقان لحظة فريدة. كلا الشركتين تتجهان في نفس الاتجاه من منطلق الضرورة المتبادلة بدلاً من الاختيار المستقل. هذا هو النوع من الضغط الذي ينتج صفقات حقيقية. قد يبدو اعتراف كوك بأن أبل مقيدة كتعليق بسيط خلال مكالمة الأرباح، لكنه للمستثمرين في إنتل إشارة ملموسة إلى أن أحد أهم العلاقات التجارية في العالم قد يتغير — وأن هذا التغيير قد يعيد تشكيل صناعة أشباه الموصلات للعقد القادم.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت