## السباق ليصبح أكبر شركة تكنولوجيا في العالم: هل يمكن لجوجل أن تزيح نيفيديا بحلول 2026؟



**مشهد السوق الحالي يعيد تشكيل المنافسة**

تحتل نيفيديا حالياً المركز الأول في تصنيفات القيمة السوقية العالمية بحوالي 4.6 تريليون دولار، مدعومة بسيطرتها على بنية تحتية لمراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن هذا الموقع القيادي يتعرض بشكل متزايد للتحدي مع تطور صناعة التكنولوجيا. لقد كثفت المناقشات حول من يمكن أن يصبح أكبر شركة تكنولوجيا في العالم بحلول 2026، مع وجود عدد قليل فقط من الشركات التي تمتلك القوة المالية اللازمة لدفع المنافسة نحو القمة بشكل واقعي.

**المنافسون المحدودون في مجال التريليون دولار**

فقط ثلاث شركات تقترب قيمتها من تهديد مكانة نيفيديا بشكل واقعي: أبل ($4.1 تريليون)، جوجل (ألفابت) ($3.8 تريليون)، ومايكروسوفت ($3.6 تريليون). بالإضافة إلى هذه العمالقة الثلاثة، يوجد فجوة كبيرة في التقييم تجعل من الصعب بشكل كبير تجاوز القائد خلال سنة واحدة. هذا يقلص المجال بشكل كبير ويحول التركيز إلى أي من هؤلاء العمالقة الثلاثة سيبرز كالقوة المهيمنة التي ستشكل مستقبل أكبر شركة تكنولوجيا في العالم.

**مشكلة نمو أبل**

على الرغم من كونها ثاني أكبر شركة على مستوى العالم، تواجه أبل ضعفاً حاسماً: نقص زخم النمو. لقد كافحت شركة صناعة الآيفون لتحقيق معدلات نمو ذات رقمين خلال السنوات الثلاث الماضية، دون وجود محفزات جديدة قوية لتغيير هذا المسار في 2026. بدون اختراقات كبيرة في ابتكار المنتجات أو اضطرابات غير متوقعة في السوق، تفتقر أبل إلى السرعة اللازمة لتضييق الفجوة مع نيفيديا. سيكون من الضروري توقف غير متوقع في استثمارات مراكز البيانات — وهو سيناريو غير مرجح — لكي تستفيد أبل من تقييمها الحالي.

**القيود الاستراتيجية لمايكروسوفت**

وضعت مايكروسوفت نفسها بشكل استراتيجي كميسر للذكاء الاصطناعي بدلاً من أن تكون رائدة في التكنولوجيا. من خلال السماح للعملاء بنشر أي نموذج ذكاء اصطناعي توليدي على بنيتها التحتية السحابية، تحافظ الشركة على حياد المنصة. ومع ذلك، فإن هذا النهج يأتي مع مخاطرة أساسية: مايكروسوفت لا تتحكم في مصيرها التكنولوجي الخاص. برفضها تطوير قدرات ذكاء اصطناعي توليدي مملوكة لها، تظل تعتمد على ابتكار طرف ثالث، مما قد يقوض قدرتها على الاستفادة من ارتفاع قيمة السوق مع تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

**ألفابت تظهر كمنافس الأقوى**

دخلت ألفابت عام 2025 وهي تتعامل مع عدم يقين كبير حول أعمال البحث الأساسية، وقدرات الذكاء الاصطناعي، والموقع التنافسي. ومع ذلك، عالجت الشركة جميع هذه المخاوف بشكل حاسم طوال العام. عززت جوجل البحث من مكانتها السوقية من خلال تحسينات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في حين أن جوجل جيميني أثبتت نفسها كمنافس شرعي لـ ChatGPT من OpenAI في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما أزال حكم قضائي ملائم بشأن مكافحة الاحتكار عبئاً كبيراً، مما سمح للسوق بتقييم ألفابت بناءً على قوتها الأساسية بدلاً من مخاطر التنظيم.

**ميزة TPU: أين تكسب ألفابت الأرض**

أهم عامل يضع ألفابت في مسار أن تصبح أكبر شركة تكنولوجيا في العالم هو تطوير شرائح مخصصة. تشير التقارير إلى أن ألفابت وفيسبوك (ميتا بلاتفورمز) يطوّران وحدات معالجة تينسور مخصصة (TPUs) قادرة على استبدال وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) الخاصة بنيفيديا في تطبيقات محددة. إذا اكتسبت هذه الوحدات السوقية باعتبارها بديلاً أكثر تكلفة، فإن ألفابت تكسب ميزة مزدوجة: إطلاق مصدر دخل جديد تمامًا مع تقليل هيمنة نيفيديا على السوق. قد يعيد هذا الاستبدال التكنولوجي تشكيل المشهد التنافسي بشكل جذري.

**محفزات النمو الإضافية**

بالإضافة إلى تطوير TPU، فإن حصة ملكية ألفابت التي تبلغ حوالي 7% في شركة سبيس إكس تمثل محفزًا آخر محتملًا. إذا قررت سبيس إكس طرح أسهمها للاكتتاب العام في 2026 بقيم تتجاوز التريليون دولار، فقد يعزز ذلك بشكل كبير من معنويات السوق تجاه ألفابت، على الرغم من أن الشركة قد تحتفظ بحصتها بدلاً من تصفيتها.

**السيناريو الواقعي**

بينما تمتلك ألفابت أقوى مزيج من الأصول ومحركات النمو بين المنافسين المحتملين، فإن إزاحة نيفيديا تظل غير مرجحة بدون اضطراب كبير. من المتوقع أن تظل نفقات رأس المال المستمرة وتوقعات الربحية الخاصة بها تدعم مكانتها كأكبر شركة تكنولوجيا في العالم. ومع ذلك، إذا تمكنت موردي الشرائح البديلين من اختراق السوق وتفتيت احتكار نيفيديا لوحدات معالجة الرسوميات، فقد ينكمش تقييم عملاق الشرائح بما يكفي للسماح لألفابت بتجاوزه. النتيجة تعتمد أقل على نمو ألفابت وأكثر على ما إذا كانت نيفيديا ستواجه منافسة تكنولوجية حقيقية في أعمالها الأساسية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت