انتعاش الرقائق يدفع صانعي السوق إلى العمل مع استمرار ازدهار أشباه الموصلات

سوق الأسهم يشتعل اليوم، مع ارتفاع المؤشرات الرئيسية عبر جميع القطاعات. مؤشر S&P 500 يرتفع +0.32%، بينما مؤشر ناسداك 100 يقفز +0.63% وداو جونز يقترب من الارتفاع +0.16%. تتبع العقود الآجلة نفس الاتجاه—عقود مارس لمؤشر E-mini S&P 500 زادت +0.33%، وعقود مارس لمؤشر E-mini ناسداك ارتفعت +0.66%.

قصة أشباه الموصلات التي تدفع مكاسب اليوم

التحرك الحقيقي اليوم في قطاع الرقائق، حيث تتصدر أسهم أشباه الموصلات وتخزين البيانات المشهد. يقوم صانعو السوق بتسهيل التدفقات بنشاط في هذا القطاع، حيث يندفع المستثمرون نحو أسماء مثل Sandisk (+12%)، التي تتصدر قائمة الرابحين في مؤشر S&P 500. شركة Microchip Technology (+7%) تصدرت حركة ناسداك بعد رفع توقعات الربع الثالث إلى 1.19 مليار دولار، متجاوزة التوقعات الإجماعية البالغة 1.14 مليار دولار.

السرد حول أشباه الموصلات واسع النطاق: شركة NXP Semiconductors، Texas Instruments، وQualcomm جميعها ارتفعت بأكثر من +4%، بينما شركة Micron Technology، Lam Research، وApplied Materials حققت مكاسب بين +2% و+3%. هذا القوة المنسقة تشير إلى تدفق الشراء المؤسسي عبر عدة نقاط في سلسلة إمداد الرقائق.

النحاس والتعدين: أرقام قياسية جديدة وسط تكهنات التعريفات الجمركية

أسهم التعدين تحظى أيضًا بحظها، حيث وصل النحاس إلى مستوى قياسي جديد اليوم. المعدن زاد بأكثر من +1% مع توقعات السوق بتأثيرات محتملة للتعريفات الجمركية. قفزت واردات الولايات المتحدة من النحاس في ديسمبر إلى أعلى مستوى منذ يوليو، مما يعكس تراكم المخزون قبل احتمالية تغييرات سياسية تحت إدارة ترامب.

الفضة ارتفعت بأكثر من +3%، ويعكس قطاع التعدين هذا التفاؤل. شركة Hecla Mining (+4%) وFreeport-McMoRan (+3%) تتصدران المشهد، بينما نيمونت وباريك للتعدين كلاهما في المنطقة الإيجابية.

لمحة عن تبريد مراكز البيانات

ليس كل الشركات المرتبطة بأشباه الموصلات تحقق نجاحًا. إعلان الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia Huang أن رقائق Rubin الجديدة يمكن تشغيلها على أنظمة تبريد مائية بدون مبردات أثار قلق سوق معدات التبريد. شركة Modine Manufacturing انخفضت -14%، وTrane Technologies تراجعت -8%، وJohnson Controls هبطت -7%—جميعها من بين أكبر الخاسرين في مؤشر S&P 500. هذا يمثل تباينًا حادًا بين الرابحين والخاسرين، وتذكير بأن حتى في ظل سرديات صعودية، يحدث دوران انتقائي.

الأسواق العالمية توفر دعمًا إضافيًا

القوة ليست محصورة في الولايات المتحدة فقط. مؤشر Shanghai Composite في الصين ارتفع إلى أعلى مستوى منذ 10.5 سنة وأغلق +1.50%، بينما سجل مؤشر Nikkei الياباني رقمًا قياسيًا جديدًا، مرتفعًا +1.32%. مؤشر Euro Stoxx 50 الأوروبي أيضًا ارتفع إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، بزيادة +0.06%. هذا الدعم العالمي المتزامن يوفر دعمًا مستمرًا للأسهم الأمريكية.

سؤال التضخم ومعدلات الفائدة يلوح في الأفق

عوائد السندات تتزايد، مع ارتفاع عائد سندات العشر سنوات +2 نقطة أساس إلى 4.18%. توقعات التضخم المرتفعة—معدل التضخم المتوقع لعشر سنوات وصل إلى أعلى مستوى خلال شهر—تدفع العوائد للأعلى. رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين، تحدث بنبرة متشددة، متوقعًا أن تخفيضات الضرائب وإلغاء التنظيم ستعزز النمو، ووصف السياسة النقدية بأنها متوازنة. بالمقابل، قدم محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران تعليقًا متساهلًا، مشيرًا إلى أن أكثر من 100 نقطة أساس من خفض الفائدة مبرر هذا العام.

السوق يقدر الآن احتمالية بنسبة 16% فقط لخفض سعر الفائدة بمقدار -25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 27-28 يناير.

قصص الأسهم الفردية التي تستحق المتابعة

بعيدًا عن سرد الرقائق، لفتت عدة أسماء الانتباه:

الرابحون: شركة Aeva Technologies ارتفعت +32% بعد اختيار تقنيتها 4D LiDAR لمنصة القيادة الذاتية Nvidia Drive Hyperion. شركة OneStream قفزت +25% على خلفية محادثات استحواذ من شركة Hg. شركة Oculis Holdings ارتفعت +11% بعد تصنيفها كعلاج ثوري من إدارة الغذاء والدواء. شركة Zeta Global زادت +6% على خلفية تعاون استراتيجي مع OpenAI. شركة Vistra Corp. ربحت +3% بعد تأمينها $4 مليار دولار في صفقات محطات توليد الطاقة بالغاز الطبيعي.

الخاسرون: شركة American International Group انخفضت -6% بعد أخبار تقاعد الرئيس التنفيذي. شركة Equifax وTransUnion تراجعتا -5% بعد انتقاد مدير FHFA لممارسات تسعير مكاتب الائتمان.

التقويم الاقتصادي: الأسبوع القادم

بيانات هذا الأسبوع ستختبر قناعة السوق:

الأربعاء: وظائف ديسمبر في ADP +48 ألف متوقع، مؤشر ISM للخدمات في ديسمبر 52.3 متوقع، فرص العمل في JOLTS نوفمبر +9 آلاف إلى 7.679 مليون متوقعة، طلبيات المصانع في أكتوبر -1.1% شهريًا متوقعة.

الخميس: إنتاجية القطاع غير الزراعي في الربع الثالث +4.7% متوقعة، مطالبات البطالة الأسبوعية +12 ألف إلى 211 ألف متوقعة.

الجمعة: الأهم—وظائف القطاع غير الزراعي في ديسمبر +59 ألف، معدل البطالة 4.5% متوقع، ومؤشر ثقة المستهلك في جامعة ميشيغان يناير 53.5 متوقع.

تدهور في الأسواق العالمية

ليس كل شيء وردي. مؤشر PMI المركب في منطقة اليورو لشهر ديسمبر جاء أضعف من المتوقع عند 51.5 (مخفضًا من 51.9). مؤشر CPI في ألمانيا لشهر ديسمبر خيب الآمال عند +0.2% شهريًا مقابل +0.4% متوقع، رغم أن ذلك دعم السندات الأوروبية وقدم دعمًا لانتقال التأثير إلى سندات الخزانة الأمريكية. البنك المركزي الأوروبي متوقع أن يظل على أسعار الفائدة عند اجتماعه في 5 فبراير.

أيضًا، مؤشر PMI للخدمات في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر جاء أضعف، وتم تعديله إلى 52.5 من 52.9—وهو علامة تحذير على زخم قطاع الخدمات مع اقتراب نهاية العام.

الخلاصة

سوق اليوم تظهر نوعًا من الدوران: قوة أشباه الموصلات حقيقية وواسعة، والتعدين يستفيد من الرياح المعاكسة للسلع، لكن معدات التبريد تتعرض لضغوط. الدعم يأتي من النمو العالمي المتزامن، لكن البيانات الاقتصادية الضعيفة وتوقعات التضخم المرتفعة تخلق توترًا. الاختبار الحقيقي سيكون يوم الجمعة مع بيانات التوظيف—ما إذا كان سوق العمل سيظل قويًا أم لا، هو ما سيحدد ما إذا كان هذا الانتعاش يمكن أن يستمر.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت