الأسواق الآسيوية تستعد لاضطرابات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق

تواجه سوق الأسهم التايلاندية تحديات مع افتتاح التداول يوم الاثنين، مع توقعات بانزلاق المؤشرات إلى المنطقة السلبية وسط عدم اليقين الأوسع للسوق. لا تزال بورصة تايلاند، بعد تعافي متواضع يوم الثلاثاء أوقف سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام، عرضة لضغوط بيع متجددة مع استحواذ المخاوف الجيوسياسية على الأسواق العالمية.

توقف انتعاش السوق مع تصاعد التحديات

شهد الثلاثاء الماضي نقطة تحول لأسهم تايلاند، التي كانت قد استسلمت أكثر من 20 نقطة — أو حوالي 1.6 بالمئة — خلال تراجعها في ثلاث جلسات سابقة. ارتفع مؤشر SET بمقدار 5.64 نقطة ليصل إلى 1,259.67، مسجلاً مكسبًا بنسبة 0.45 بالمئة مع تدوير المستثمرين نحو القطاعات المالية والموارد والتكنولوجيا. ومع ذلك، لا يزال المؤشر يتداول دون مستوى 1,260 نقطة، مما يترك هامشًا محدودًا ضد عمليات البيع الجديدة.

بلغ حجم التداول 5.328 مليار سهم بقيمة 32.547 مليار بات، مع تفوق الأسهم المرتفعة (291) على الأسهم المتراجعة (148)، بينما أغلقت 217 شركة على استقرار. أشارت نطاقات الجلسة إلى مشاعر حذرة على الرغم من الإغلاق الإيجابي لليوم.

أداء الأسهم المحددة يكشف عن شهية استثمارية مختلطة

رسمت الأسهم الفردية صورة معقدة. قادت قطاعات الطاقة والمرافق المكاسب: ارتفعت شركة Thai Oil بنسبة 2.13 بالمئة، وارتفعت PTT Oil & Retail بنسبة 2.31 بالمئة، وارتفعت PTT بنسبة 1.59 بالمئة. في المقابل، أظهرت أسماء القطاع المالي أداءً مختلطًا — حيث تقدمت بنك Siam Commercial بنسبة 1.09 بالمئة، وتراجع TTB Bank بنسبة 0.98 بالمئة. ومن الجدير بالذكر أن شركة Siam Concrete هبطت بنسبة 3.17 بالمئة، مما يشير إلى ضعف في الطلب المرتبط بالبناء، في حين قفزت شركات البنية التحتية مثل Bangkok Expressway بنسبة 1.90 بالمئة وارتفعت مجموعة BTS بنسبة 1.79 بالمئة. واجهت شركات الطيران والرعاية الصحية صعوبة، حيث انخفض مطار تايلاند بنسبة 0.93 بالمئة وتراجعت شركة Bangkok Dusit Medical بنسبة 0.52 بالمئة.

السياق العالمي: ارتفاع طفيف في الأسواق الأمريكية مع تراجع النفط

قدمت وول ستريت دعمًا محدودًا، حيث ارتفع مؤشر داو بمقدار 319.09 نقطة (0.66%) ليصل إلى 48,382.39، على الرغم من ضعف المؤشرات الأوسع. كاد مؤشر ناسداك أن يحافظ على استقراره، حيث انخفض بمقدار 6.37 نقطة (-0.03%) ليصل إلى 23,235.63، بينما أضاف مؤشر S&P 500 فقط 12.97 نقطة (+0.19%) ليصل إلى 6,858.47. كان الأداء متواضعًا مع عودة المتداولين من عطلة رأس السنة، مما حد من الثقة في كلا الاتجاهين.

صور الخسائر الأسبوعية مشهدًا أكثر قتامة: انخفض ناسداك بنسبة 1.5 بالمئة، وتراجع مؤشر S&P بنسبة 1.0 بالمئة، حتى أن داو فقد 0.7 بالمئة، مما يعكس قلقًا أوسع.

الصدمة الجيوسياسية تظلل التوقعات

هز حدث جيوسياسي كبير الأسواق في أواخر الأسبوع الماضي: نفذت الولايات المتحدة عمليات عسكرية واسعة ضد فنزويلا، مع تقارير تفيد بأن الرئيس نيكولاس مادورو تم القبض عليه وإزالته من البلاد. أدخل هذا التطور حالة من عدم اليقين الجديدة على معنويات الأسواق الناشئة وعزز مواقف تجنب المخاطر مع اقتراب الأسبوع.

ضعف النفط زاد من حدة هذه المخاوف. انخفض خام غرب تكساس الوسيط لشهر فبراير بمقدار 0.12 دولار ليصل إلى 57.30 دولار للبرميل يوم الجمعة، قبل اجتماع أوبك يوم الأحد. في النهاية، حافظت المنظمة على مستوى الإنتاج كما هو متوقع، لكن خام النفط أنهى عام 2024 منخفضًا بنسبة تقارب 20 بالمئة، مما ضغط على الاقتصادات المعتمدة على الطاقة بما في ذلك تايلاند.

الطريق إلى الأمام

مع تداخل المؤشرات الرئيسية بين مستويات الدعم الفنية وعدم اليقين الجيوسياسي، تواجه الأسواق الآسيوية بما في ذلك سوق SET التايلاندي أسبوع تداول صعب. على المستثمرين الذين يستعدون لافتتاحيات تحت الماء مراقبة ردود فعل السياسة الأمريكية تجاه تطورات فنزويلا وأي إشارات من أوبك قد تعيد إشعال تقلبات السلع. تداخل ضعف العطلات مع مخاطر العناوين الرئيسية يشير إلى أن الحذر لا يزال ضروريًا.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت