شهدت أسواق الأسهم الأمريكية ضعفًا ملحوظًا، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.10%، في حين هبط مؤشر ناسداك 100 بشكل أكثر حدة بنسبة 1.55%. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.68%، مما يعكس ضغط البيع الأوسع عبر قطاعات متعددة. عكس عقود الأسهم الصغيرة لشهر ديسمبر هذا الاتجاه، حيث انخفضت عقود S&P 500 الآجلة بنسبة 1.05% وعقود ناسداك الآجلة بنسبة 1.50%.
المحركات الأساسية وراء ضعف السوق
تفسر عدة عوامل مترابطة سبب مواجهة الأسهم لضغوط اليوم. لقد تم امتصاص تفاؤل إعادة فتح الحكومة بالفعل في التقييمات، مما يترك محفزات إيجابية محدودة. والأهم من ذلك، أن ضغطًا مزدوجًا من توقعات أسعار الفائدة وضعف القطاع المحدد قد تضافر لدفع الأسواق نحو الانخفاض.
انهيار قطاع التكنولوجيا والرقائق
برزت صناعة أشباه الموصلات كعامل رئيسي في التراجع، حيث هبطت شركة ARM Holdings بأكثر من 5%، وتراجعت Broadcom بأكثر من 4%. كما أن شركات الرقائق الأخرى أدت أداءً ضعيفًا مماثلًا — حيث تراجعت Intel و Lam Research و Micron Technology بأكثر من 3%، في حين انخفضت Marvell Technology و GlobalFoundries و Applied Materials و KLA Corp بأكثر من 2%. عكس هذا الضعف على مستوى القطاع مخاوف المستثمرين بشأن الدورات الطلبية والديناميات الاقتصادية.
كما عانت عمالقة التكنولوجيا بشكل عام. هبطت Tesla بأكثر من 5%، في حين سجلت العديد من أسماء الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا خسائر بنسبة مزدوجة الرقم. انخفضت Alphabet بأكثر من 2% وخسرت Amazon أكثر من 1%، مع تراجع Apple بنسبة 0.39% وMicrosoft بنسبة 0.15%. أما Meta Platforms فكانت استثناءً، حيث حققت مكسبًا بسيطًا بنسبة 0.16%، مما شكل النقطة المضيئة الوحيدة بين أسماء التكنولوجيا النخبة.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسهم
ارتفع عائد سند الخزانة لمدة 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس ليصل إلى 4.104%، مع خسارة عقود مستقبلات سندات العشر سنوات لشهر ديسمبر 7.5 نقطة. يعكس هذا التحرك التصاعدي في العائدات تعليقًا متشددًا جديدًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. وأكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، على أهمية الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية لفترة ممتدة، مع تقليل احتمالات خفض الفائدة على المدى القريب.
انتقل تسعير السوق بشكل ملحوظ — حيث انخفض احتمال خفض سعر الفائدة الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في ديسمبر إلى 53% من 70% في الأسبوع السابق. فتكاليف الاقتراض الأعلى تقلل من تقييمات الأسهم وتتنافس مع الأسهم على رأس مال المستثمر.
تحركات الأسهم الفردية
كان الفائزون والخاسرون واضحين اليوم. بالإضافة إلى ضعف قطاع أشباه الموصلات، خيبت العديد من الأسماء ذات رؤوس الأموال الكبيرة التوقعات بشأن التوجيهات الربحية. قادت شركة والت ديزني تراجعات مؤشر S&P 500 بأكثر من 8% بعد أن أعلنت عن إيرادات الربع الرابع بقيمة 22.46 مليار دولار، متخلفة عن التوقعات الإجماعية البالغة 22.83 مليار دولار.
وفي المقابل، حققت شركة Cisco Systems مكاسب تزيد عن 3% بعد رفع توقعاتها لإيرادات عام 2026 إلى نطاق 60.2-61.0 مليار دولار، متجاوزة التوجيه السابق. قفزت شركة Dillard’s Inc. بأكثر من 19% بعد أن أعلنت عن أرباح الربع الثالث بقيمة 8.31 دولار للسهم، متجاوزة بشكل كبير التوقعات. كما ارتفعت شركة Sealed Air Corp بنسبة 18% على خلفية تقارير استكشاف عمليات الاستحواذ، وزادت شركة Firefly Aerospace بنسبة 16% بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات.
قصة الأرباح لا تزال بناءة
على الرغم من ضعف السوق اليوم، إلا أن موسم أرباح الربع الثالث يروي قصة مرنة. مع إصدار تقارير من 456 شركة من أصل 500، تجاوزت 82% التوقعات، مما يشير إلى أقوى ربع منذ عام 2021. نمو الأرباح الإجمالي بنسبة 14.6% فاق بشكل كبير التوقعات الأولية البالغة 7.2% على أساس سنوي، مما يوحي بأن الأسس الشركاتية لا تزال سليمة على الرغم من عدم اليقين الاقتصادي الكلي.
الأسواق العالمية ترسم صورة مختلطة
أظهرت مؤشرات الأسهم الدولية زخمًا متباينًا. تراجعت مؤشر Euro Stoxx 50 الأوروبي بنسبة 0.38% من أعلى مستوياته القياسية الأخيرة، في حين ارتفعت مؤشرات شنغهاي المركب الصيني إلى أعلى مستوى لها منذ 10 سنوات، وأغلقت مرتفعة بنسبة 0.73%. تقدم مؤشر Nikkei 225 الياباني بنسبة 0.43%، مما يدل على قوة انتقائية في الأسواق الآسيوية.
تحرك عوائد السندات الحكومية الأوروبية صعودًا جنبًا إلى جنب مع نظيراتها الأمريكية، حيث ارتفع عائد السند الألماني لمدة 10 سنوات بمقدار 3.9 نقطة أساس ليصل إلى 2.682%، وارتفع عائد السند البريطاني لمدة 10 سنوات بمقدار 3.1 نقطة أساس ليصل إلى 4.429%. خيبت الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو التوقعات عند 0.2% على أساس شهري مقابل توقعات 0.7%، في حين انكمش الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة بنسبة 2.0% على أساس شهري، وهو أكبر انخفاض منذ أكثر من 4.5 سنوات.
النظرة المستقبلية الفورية
يعكس تموضع السوق الآن حالة من عدم اليقين المتزايد بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي وضغط التقييم الناتج عن ارتفاع المعدلات. على الرغم من أن جودة الأرباح لا تزال قوية، إلا أن الضعف الفني وضغوط العائدات تخلق ظروفًا صعبة على المدى القصير للأسهم.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
فهم الانخفاض الحاد: لماذا تراجعت الأسهم اليوم
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية ضعفًا ملحوظًا، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.10%، في حين هبط مؤشر ناسداك 100 بشكل أكثر حدة بنسبة 1.55%. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.68%، مما يعكس ضغط البيع الأوسع عبر قطاعات متعددة. عكس عقود الأسهم الصغيرة لشهر ديسمبر هذا الاتجاه، حيث انخفضت عقود S&P 500 الآجلة بنسبة 1.05% وعقود ناسداك الآجلة بنسبة 1.50%.
المحركات الأساسية وراء ضعف السوق
تفسر عدة عوامل مترابطة سبب مواجهة الأسهم لضغوط اليوم. لقد تم امتصاص تفاؤل إعادة فتح الحكومة بالفعل في التقييمات، مما يترك محفزات إيجابية محدودة. والأهم من ذلك، أن ضغطًا مزدوجًا من توقعات أسعار الفائدة وضعف القطاع المحدد قد تضافر لدفع الأسواق نحو الانخفاض.
انهيار قطاع التكنولوجيا والرقائق
برزت صناعة أشباه الموصلات كعامل رئيسي في التراجع، حيث هبطت شركة ARM Holdings بأكثر من 5%، وتراجعت Broadcom بأكثر من 4%. كما أن شركات الرقائق الأخرى أدت أداءً ضعيفًا مماثلًا — حيث تراجعت Intel و Lam Research و Micron Technology بأكثر من 3%، في حين انخفضت Marvell Technology و GlobalFoundries و Applied Materials و KLA Corp بأكثر من 2%. عكس هذا الضعف على مستوى القطاع مخاوف المستثمرين بشأن الدورات الطلبية والديناميات الاقتصادية.
كما عانت عمالقة التكنولوجيا بشكل عام. هبطت Tesla بأكثر من 5%، في حين سجلت العديد من أسماء الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا خسائر بنسبة مزدوجة الرقم. انخفضت Alphabet بأكثر من 2% وخسرت Amazon أكثر من 1%، مع تراجع Apple بنسبة 0.39% وMicrosoft بنسبة 0.15%. أما Meta Platforms فكانت استثناءً، حيث حققت مكسبًا بسيطًا بنسبة 0.16%، مما شكل النقطة المضيئة الوحيدة بين أسماء التكنولوجيا النخبة.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسهم
ارتفع عائد سند الخزانة لمدة 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس ليصل إلى 4.104%، مع خسارة عقود مستقبلات سندات العشر سنوات لشهر ديسمبر 7.5 نقطة. يعكس هذا التحرك التصاعدي في العائدات تعليقًا متشددًا جديدًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. وأكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، على أهمية الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية لفترة ممتدة، مع تقليل احتمالات خفض الفائدة على المدى القريب.
انتقل تسعير السوق بشكل ملحوظ — حيث انخفض احتمال خفض سعر الفائدة الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في ديسمبر إلى 53% من 70% في الأسبوع السابق. فتكاليف الاقتراض الأعلى تقلل من تقييمات الأسهم وتتنافس مع الأسهم على رأس مال المستثمر.
تحركات الأسهم الفردية
كان الفائزون والخاسرون واضحين اليوم. بالإضافة إلى ضعف قطاع أشباه الموصلات، خيبت العديد من الأسماء ذات رؤوس الأموال الكبيرة التوقعات بشأن التوجيهات الربحية. قادت شركة والت ديزني تراجعات مؤشر S&P 500 بأكثر من 8% بعد أن أعلنت عن إيرادات الربع الرابع بقيمة 22.46 مليار دولار، متخلفة عن التوقعات الإجماعية البالغة 22.83 مليار دولار.
وفي المقابل، حققت شركة Cisco Systems مكاسب تزيد عن 3% بعد رفع توقعاتها لإيرادات عام 2026 إلى نطاق 60.2-61.0 مليار دولار، متجاوزة التوجيه السابق. قفزت شركة Dillard’s Inc. بأكثر من 19% بعد أن أعلنت عن أرباح الربع الثالث بقيمة 8.31 دولار للسهم، متجاوزة بشكل كبير التوقعات. كما ارتفعت شركة Sealed Air Corp بنسبة 18% على خلفية تقارير استكشاف عمليات الاستحواذ، وزادت شركة Firefly Aerospace بنسبة 16% بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات.
قصة الأرباح لا تزال بناءة
على الرغم من ضعف السوق اليوم، إلا أن موسم أرباح الربع الثالث يروي قصة مرنة. مع إصدار تقارير من 456 شركة من أصل 500، تجاوزت 82% التوقعات، مما يشير إلى أقوى ربع منذ عام 2021. نمو الأرباح الإجمالي بنسبة 14.6% فاق بشكل كبير التوقعات الأولية البالغة 7.2% على أساس سنوي، مما يوحي بأن الأسس الشركاتية لا تزال سليمة على الرغم من عدم اليقين الاقتصادي الكلي.
الأسواق العالمية ترسم صورة مختلطة
أظهرت مؤشرات الأسهم الدولية زخمًا متباينًا. تراجعت مؤشر Euro Stoxx 50 الأوروبي بنسبة 0.38% من أعلى مستوياته القياسية الأخيرة، في حين ارتفعت مؤشرات شنغهاي المركب الصيني إلى أعلى مستوى لها منذ 10 سنوات، وأغلقت مرتفعة بنسبة 0.73%. تقدم مؤشر Nikkei 225 الياباني بنسبة 0.43%، مما يدل على قوة انتقائية في الأسواق الآسيوية.
تحرك عوائد السندات الحكومية الأوروبية صعودًا جنبًا إلى جنب مع نظيراتها الأمريكية، حيث ارتفع عائد السند الألماني لمدة 10 سنوات بمقدار 3.9 نقطة أساس ليصل إلى 2.682%، وارتفع عائد السند البريطاني لمدة 10 سنوات بمقدار 3.1 نقطة أساس ليصل إلى 4.429%. خيبت الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو التوقعات عند 0.2% على أساس شهري مقابل توقعات 0.7%، في حين انكمش الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة بنسبة 2.0% على أساس شهري، وهو أكبر انخفاض منذ أكثر من 4.5 سنوات.
النظرة المستقبلية الفورية
يعكس تموضع السوق الآن حالة من عدم اليقين المتزايد بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي وضغط التقييم الناتج عن ارتفاع المعدلات. على الرغم من أن جودة الأرباح لا تزال قوية، إلا أن الضعف الفني وضغوط العائدات تخلق ظروفًا صعبة على المدى القصير للأسهم.