لا يعتقد الكثيرون عند دخولهم السوق أنهم سيكونون المحظوظين، لكنهم يكررون الوقوع في عمليات التصفية والخسائر مرارًا وتكرارًا. لقد سلكت هذا الطريق أيضًا، حتى قررت التخلي عن فكرة "الثراء بين ليلة وضحاها"، حينها فقط وجدت طريقة مستدامة حقًا.



اليوم، لا أريد الحديث عن تقنيات متقدمة أو مؤشرات سحرية، بل عن قصة تحول حقيقية — باستخدام ثلاثة أشهر فقط، حولت حسابًا صغيرًا أقل من 2000 دولار إلى ما يقرب من 8 آلاف، والمنطق وراء ذلك بسيط جدًا: التنفيذ المستمر، وكسب 3% يوميًا، والسماح للفائدة المركبة بالتخمير بنفسها. يبدو الأمر بسيطًا؟ بالضبط، هذا "البساطة" هو الأصعب في الالتزام بها.

**سلامة رأس المال دائمًا تأتي في المقام الأول**

كنت سابقًا لا أفرق بين الورق الأحمر والأخضر، وأتجرأ على تحريك كل شيء في الحساب. فقط خطأ واحد في قراءة السوق، والخسارة تقتطع رأس المال مباشرة. إذا تشتتت الحالة النفسية، أبدأ في زيادة الرافعة المالية لسد الثغرات، وفي النهاية أجد نفسي غارقًا في المستنقع.

أما الآن، فالأمر مختلف تمامًا. قسمت الأموال إلى قسمين: جزء أضعه في محفظة باردة، وهو "منطقة ممنوعة"، لا ألمسها أبدًا تحت أي ظرف؛ والجزء الآخر هو "رأس المال العامل" الحقيقي للتداول. الميزة هنا أن حتى لو أخطأت في التقدير، فإن الخسارة تقتصر على الجزء الذي أراه، ورأس المال يظل في مكانه.

هذا الهيكل أعطاني شعورًا بالراحة النفسية. لم أعد أتعامل مع السوق بارتعاش، ولا أسمح للخوف أن يسيطر عليّ، ولا أندفع بجشع. عندما أكون هادئًا، أتمكن من اتخاذ قرارات أكثر عقلانية.

**ثلاث قواعد للعمليات اليومية**

الأولى، اتبع الاتجاه ولا تتوقع الاتجاه. لقد تخلّيت تمامًا عن وهم "الاقتباس الدقيق من القاع والهرب من القمة". من يحاول التقاط كل نقطة تحول، في النهاية يُصفع مرارًا وتكرارًا. استراتيجيتي الآن هي الانتظار حتى يتضح الاتجاه قبل أن أتحرك، حتى لو فاتني جزء من الحركة، المهم أن أضمن أن كل حركة هي في اتجاه واضح. هذا يزيد من نسبة النجاح بشكل كبير، ويقلل من الضغط النفسي.

الثانية، تحديد حجم الصفقة بنسبة ثابتة. قبل كل عملية، أُحسب بدقة: كم يمكن أن أخسر في هذه الصفقة كحد أقصى. عادةً، لا تتجاوز المخاطرة في كل صفقة 1-2% من الحساب. حتى لو خسرت عشر مرات متتالية، يبقى الحساب قائمًا. مع هذا الحد الأدنى، أمتلك مساحة لتحمل الأخطاء، وأتمكن من الانتظار بصبر لفرص ذات احتمالية عالية.

الثالثة، تحديد وقف الخسارة حسب الوقت. لا يعني أن أُغلق الصفقة فقط عند الوصول إلى سعر وقف الخسارة، بل أضع لكل صفقة "مدة صلاحية". مثلاً، إذا لم يظهر السعر الحركة المتوقعة خلال ساعتين، أُغلق الصفقة مباشرة، بدلاً من الانتظار حتى النهاية. رغم أن ذلك قد يفوت بعض التحركات، إلا أنه على المدى الطويل يمنع الكثير من حالات "الخسارة مع الإصرار على التحمل".

**لماذا رقم 3%؟**

يبدو أن 3% يوميًا ليست شيئًا كبيرًا، لكن عند ضربها في 365 يومًا، ومع الفائدة المركبة، يتحول الأمر إلى سحر. ميزة الحسابات الصغيرة هنا — فهي مرنة وسريعة، وسهلة في استغلال تقلبات السوق القصيرة والمتوسطة. الحسابات الكبيرة تحتاج وقتًا للتحرك، أما الحسابات الصغيرة فهي أكثر دقة في استهداف كل حركة صغيرة بنسبة 3%.

بالطبع، الشرط هو أن يكون لديك فعلاً فرصة لتحقيق تلك الـ3%. هذا ليس مجرد حظ، بل يعتمد على اختيار العملات ذات السيولة العالية، وانتظار إشارات فنية مؤكدة، ثم الدخول بنسبة رافعة آمنة نسبيًا. إذا تم ذلك بشكل جيد، يمكن تحقيق استقرار، وإذا لم يتم، فوقف الخسارة هو الحل.

**التغيرات النفسية بعد التغيير**

بعد أن تخلّيت عن حلم الثراء السريع، أصبح عدد عمليات الدخول أقل، لكن نسبة النجاح في كل عملية ارتفعت بشكل ملحوظ. لم أعد أُجري عمليات متكررة، وأصبحت مدة الاحتفاظ بالمراكز أطول، مما يقلل من تكاليف التداول والانزلاقات السعرية. والأهم، أنني لم أعد أجد نفسي أراقب السوق في منتصف الليل حتى أتبول العرق من التوتر.

ثلاثة أشهر من 2000 إلى 8万، مع معدل عائد شهري يقارب 200-300%. هذا الرقم يبدو مجنونًا، لكنه عند تفكيكه، هو ببساطة: الالتزام باتخاذ القرارات الصحيحة الصغيرة كل شهر، مع تراكم الفائدة المركبة تدريجيًا. لا يوجد سحر، فقط الانضباط والوقت.

الكثير يسألني عن سر النجاح، والجواب هو: لا تتوقع أن تتغير الأمور بين ليلة وضحاها، لا تتعجل في الرهان الكبير، ولا تسمح للخوف والجشع أن يسيطر عليك. حافظ على رأس مالك، وطبق نظامًا ثابتًا، والباقي متروك للوقت.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت