قرار بنك اليابان في ديسمبر على الأبواب: إلى أين يتجه الدولار مقابل الين؟

المجلس الاحتياطي الفيدرالي هو “العراب الحقيقي”

تركز أنظار السوق حالياً على قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني في 19 ديسمبر. لكن من المحتمل أن يكون من يحدد مصير الين ليس البنك المركزي الياباني نفسه.

وأشار محللون إلى أن المجلس الاحتياطي الفيدرالي سيعلن عن قراره بشأن سعر الفائدة قبل أسبوع من اجتماع البنك المركزي الياباني. هذا يعني أن البنك المركزي الياباني من المحتمل أن يضطر إلى تعديل استراتيجيته بناءً على موقف الاحتياطي الفيدرالي. ببساطة: إذا بقي الاحتياطي الفيدرالي ثابتاً، فسيشعر البنك المركزي الياباني بضغوط كبيرة لرفع الفائدة؛ وعلى العكس، إذا بدأ الاحتياطي الفيدرالي في خفض الفائدة، فسيكون لدى البنك الياباني سبب أكبر لتأجيل رفع الفائدة.

أظهرت أحدث نتائج استطلاع السوق أن احتمالية توقع المستثمرين لرفع البنك المركزي الياباني للفائدة في ديسمبر أو يناير تكاد تكون متساوية، وتبلغ حوالي 50%. وقالت المحللة في بنك أستراليا الاتحادي، كارول كونغ، إن البنك المركزي الياباني الحذر قد يختار “الانتظار والترقب”، حتى يوافق البرلمان على مشروع الميزانية قبل اتخاذ أي خطوة. والهدف من ذلك هو كسب وقت لمفاوضات الأجور المستقبلية.

هل يمكن للدولار مقابل الين أن يستقر عند المستويات العالية؟

من منظور سعر الصرف، فإن الوضع مؤخراً شهد تغيرات واضحة. مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة للبنك المركزي الياباني وتوقعات خفض الفائدة للاحتياطي الفيدرالي، يتقلص فارق الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة. في ظل هذا السياق، أصبح من المرجح أن يتراجع الدولار مقابل الين من المستويات العالية. حتى 27 نوفمبر، انخفض الدولار مقابل الين إلى ما دون مستوى 156 مرة واحدة.

لكن إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا التصحيح؟ الجواب قد يكون مخيباً للآمال. قال فاسيلي سيريبرياكوف، استراتيجي العملات في يو بي إس، إن رفع الفائدة مرة واحدة فقط لن يكون كافياً لعكس اتجاه تراجع الين. إلا إذا اتخذ البنك المركزي الياباني سياسة رفع فائدة قوية ومستدامة، وكرر الالتزام برفع الفائدة في 2026 لمواجهة التضخم، فإن فارق الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة سيظل مرتفعاً، مما يوفر دافعاً مستمراً لعمليات التحوط.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تقلبات السوق لا تزال منخفضة، مما يزيد من صعوبة انتعاش الين.

هل يمكن للتدخل الحكومي أن يعيد كتابة السيناريو؟

في 26 نوفمبر، حذر رئيس الوزراء الياباني، شينشو آبي، من أن الحكومة تراقب عن كثب تغيرات سعر الصرف، وأنها مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في سوق العملات في أي وقت. أثارت هذه التصريحات تكهنات حول احتمال تدخل الحكومة اليابانية.

وقالت جان فولي، مديرة استراتيجية العملات في بنك التعاون الهولندي، إن إذا كانت مخاوف السوق من التدخل قوية بما يكفي لوقف ارتفاع الدولار مقابل الين، فإن الحاجة إلى تدخل فعلي من قبل السلطات اليابانية قد تتراجع. بمعنى آخر، فإن التوقعات نفسها قد تتحول إلى قوة ذاتية تمنع حدوث التغيير.

المخاطر التي يجب على المستثمرين الانتباه لها

السوق حالياً في توازن دقيق. لم تتلاشَ بعد ضغوط تراجع الين، ولا يزال فارق الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة كبيراً، وتستمر عمليات التحوط. لكن احتمالية تدخل الحكومة، وعدم اليقين في سياسات البنوك المركزية، كلها عوامل تخلق مخاطر تقلبات عكسية محتملة للدولار مقابل الين.

مع اقتراب نهاية العام، سواء قرر الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة أو خفضها، يحتاج المستثمرون إلى متابعة تحركات البنك المركزي الياباني والإجراءات الحكومية بشكل دقيق، لأن هذه العوامل ستؤثر بشكل مباشر على الاتجاه المتوسط للدولار مقابل الين.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت