في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة الحالية، يبحث العديد من المستثمرين عن أصول مستقرة. ومن بين هذه الأصول، تعتبر السندات الأمريكية من أكثر وسائل الاستثمار موثوقية في الأسواق المالية العالمية. على الرغم من انخفاض معدلات الفائدة الاسمية نسبياً، فإن السندات الأمريكية تتميز بسيولتها العالية واستقرارها، مما يوفر عائدات ثابتة وحماية لرأس المال لكل من المستثمرين الأفراد والمؤسسات. في هذا المقال، سنبدأ بشرح المفاهيم الأساسية للاستثمار في السندات، ثم نتناول طرق الشراء المحددة، والعوامل المحتملة للمخاطر، واستراتيجيات بناء المحافظ الاستثمارية للمستثمرين في كوريا بشكل شامل.
أساسيات الاستثمار في السندات: ما هي السندات
السند هو عقد مالي بين مصدر السند والمستثمر، حيث يقوم المستثمر بإقراض المال مقابل الحصول على دخل فائدة منتظم واسترداد رأس المال عند الاستحقاق. تصدر الحكومات سندات وطنية لتمويل عملياتها، وتدفع للمستثمرين فوائد مقابل ذلك.
وأكثر المنتجات تداولاً في سوق السندات الحديثة هو سند الخزانة الأمريكي لمدة 10 سنوات. وهو يتجاوز كونه مجرد أداة استثمار، ليصبح مقياساً لثقة الاقتصاد العالمي. في سوق تداول السندات، يُعتبر سند العشر سنوات غالباً أداة للتداول أكثر منه للاستثمار بهدف الاحتفاظ.
أنواع السندات الأمريكية وآلية تحديد الفائدة
تصنف السندات التي تصدرها الحكومة الأمريكية حسب مدة الاستحقاق إلى ثلاثة أنواع:
السندات قصيرة الأجل(T-bill): مدة أقل من سنة، وتتميز بمخاطر منخفضة وسيولة عالية جداً.
السندات متوسطة الأجل(T-note): تمتد من 1 إلى 10 سنوات، وتوفر عوائد مستقرة مناسبة للاستثمار المتوسط الأجل.
السندات طويلة الأجل(T-Bond): تمتد من 10 إلى 30 سنة وأكثر، وتقدم فائدة ثابتة، مما يجعلها مناسبة لإدارة الأصول على المدى الطويل.
خلال فترات الركود الاقتصادي، تصبح هذه الأنواع المختلفة من السندات مكونات أساسية لمحفظة استثمارية متنوعة. وتعمل معدلات فائدة سندات الخزانة الأمريكية كمؤشر مرجعي لمعدلات الفائدة الخالية من المخاطر في الأسواق المالية العالمية، خاصة أن معدل سندات العشر سنوات يعكس صحة الاقتصاد الكلي.
العلاقة العكسية بين سعر السند والعائد
يُعبر عن معدل فائدة السند(yield) بأنه النسبة بين إجمالي العائد المتوقع عند الشراء وسعر الشراء. تتغير أسعار السندات في السوق عن سعر الإصدار، وفقاً للعرض والطلب، مما يؤثر على معدلات الفائدة بشكل مباشر.
عندما يزداد الطلب على السندات، يرتفع سعرها وينخفض العائد، والعكس صحيح. لذلك، يتحرك سعر السند والعائد في اتجاهين متعاكسين، وهو يعكس نفسية السوق.
كلما كانت مدة الاستحقاق أطول، زادت احتمالية عدم اليقين في المستقبل، ويجب أن يكون معدل فائدة السندات طويلة الأجل أعلى من قصيرة الأجل بشكل طبيعي. ومع ذلك، خلال فترات الركود، قد يؤدي الطلب على الأصول الآمنة إلى ارتفاع الطلب على السندات طويلة الأجل، مما يخفض معدلاتها مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، وهو ما يُعرف بـ ظاهرة العائد المنعكس(.
أربع مزايا رئيسية للاستثمار في السندات الأمريكية
) 1. أعلى مستوى من الأمان
بما أن الحكومة الأمريكية تضمن السداد، فإن السندات الأمريكية تعتبر من أكثر الأصول أماناً. حتى في أوقات الأزمات الاقتصادية أو الركود، يفضل العديد من المستثمرين اللجوء إلى سندات الولايات المتحدة التي تكاد تكون خالية من مخاطر التخلف عن السداد.
2. عائد ثابت ومتوقع
توفر السندات الأمريكية معدل فائدة ثابت عند الإصدار، وتدفع عادة فوائد نصف سنوية. هذا يجعلها مثالية للمستثمرين الباحثين عن دخل ثابت، خاصة المتقاعدين أو المستثمرين المحافظين.
3. سيولة سوقية ممتازة
سوق السندات الأمريكية يتميز بحجم تداول كبير، مما يتيح للمستثمرين بيع السندات بسرعة عند الحاجة. يمكن الاحتفاظ بها حتى الاستحقاق أو بيعها في أي وقت، مما يمنح مرونة في تعديل المحافظ.
4. مزايا ضريبية
الفوائد من السندات الأمريكية تخضع للضرائب الفيدرالية فقط، مع إعفاء من ضرائب الولايات والبلديات. مما يعزز العائد الصافي بعد الضرائب.
أربعة مخاطر رئيسية للاستثمار في السندات الأمريكية
1. مخاطر الفائدة
عند شراء السند، إذا ارتفعت معدلات الفائدة في السوق، فإن السندات الجديدة تصدر بمعدلات أعلى، مما يقلل من قيمة السندات القديمة. وإذا رغبت في البيع قبل الاستحقاق، قد تضطر لبيعها بسعر أقل، مما يسبب خسائر.
( 2. مخاطر التضخم
السندات ذات الفائدة الثابتة قد لا تواكب ارتفاع الأسعار، وإذا تجاوز معدل التضخم عائد السند، ينخفض العائد الحقيقي. على الرغم من أن السندات المرتبطة بالتضخم)TIPS( مصممة لحمايتها من هذا الخطر، إلا أن السندات التقليدية ليست كذلك.
) 3. مخاطر الصرف الأجنبي
بالنسبة للمستثمرين الأجانب، تغيرات سعر الصرف تؤثر بشكل كبير على العائد. إذا اشترى المستثمر سندات بالدولار الأمريكي، فإن تقلبات العملة تؤثر على قيمة العائد عند التحويل إلى عملته المحلية. في حال ضعف الدولار، تنخفض قيمة الفوائد والرأس المال عند التحويل.
4. مخاطر الائتمان
نظرياً، قد تتعرض الحكومة الأمريكية لعدم الوفاء بالتزاماتها، رغم أنها تعتبر أكثر الجهات موثوقية في إصدار السندات، وتاريخها في الوفاء بالديون طويل. ومع ذلك، في حالات الأزمات السياسية أو الاقتصادية، قد يحدث تخلف عن السداد، رغم أن تصنيفها الائتماني مرتفع جداً، مما يجعل هذا الخطر ضئيلاً جداً.
طرق شراء السندات الأمريكية: خيارات مخصصة للمستثمرين
يمكن للمستثمرين اختيار طريقة الاستثمار في السندات الأمريكية وفقاً لأهدافهم، وتحملهم للمخاطر، وتفضيلاتهم التشغيلية.
الطريقة 1: الشراء المباشر للسندات
يمكن للمستثمرين الأفراد شراء السندات مباشرة من الحكومة الأمريكية عبر موقع TreasuryDirect، أو من خلال البورصات عبر الوسطاء.
مزايا:
ملكية مباشرة للسندات، مع تحكم كامل في عمليات البيع والشراء
لا توجد رسوم إدارة، خلافاً للصناديق المشتركة أو الصناديق المتداولة
عند الاحتفاظ حتى الاستحقاق، تتلقى فوائد منتظمة واسترداد كامل لرأس المال
عيوب:
الحد الأقصى للشراء المباشر عبر TreasuryDirect هو 10,000 دولار لكل عملية
يتطلب شراء عدة سندات لتنويع المحفظة، مما يتطلب رأس مال وإدارة
البيع قبل الاستحقاق قد يتطلب البيع بسعر مخفض في حال ارتفاع معدلات الفائدة
الملائم:
المستثمرون المحافظون الباحثون عن دخل ثابت، الراغبون في الاحتفاظ حتى الاستحقاق، والمتقاعدون
( الطريقة 2: الاستثمار في صناديق السندات
مدير صندوق محترف يجمع أموال المستثمرين ويستثمرها في محفظة متنوعة من السندات.
مزايا:
تنويع المخاطر عبر استثمار في عدة سندات
إدارة نشطة من قبل خبراء السوق
إمكانية الاستثمار بمبالغ صغيرة نسبياً
عيوب:
رسوم إدارة تقلل من العائد
لا يمكن للمستثمر السيطرة المباشرة على السندات داخل الصندوق
الملائم:
المستثمرون الباحثون عن إدارة محترفة وتنويع، والذين يهدفون إلى دخل ثابت على المدى الطويل
) الطريقة 3: صناديق المؤشرات المتداولة###ETF###
صناديق تتبع مؤشرات معينة للسندات، وتدار بشكل سلبي (مؤشر يتبع السوق).
مزايا:
تكاليف تشغيل منخفضة مقارنة بالصناديق النشطة
يمكن شراؤها وبيعها في السوق مثل الأسهم، مع سيولة عالية
تتبع مؤشر واضح، مما يتيح أداء متوقع
عيوب:
تتأثر بأسعار السوق وتقلباته، رغم استقرار الأصل الأساسي
رسوم إدارة وتكاليف تداول قد تؤدي إلى انحراف بسيط عن الأداء المرجو
لا تتدخل بشكل نشط في السوق، فهي تتبع المؤشر بشكل سلبي
الملائم:
المستثمرون الذين يرغبون في استثمار منخفض التكلفة في السندات الأمريكية، ويفضلون الاستثمار المباشر بدلاً من إدارة نشطة
بناء محفظة استثمارية استراتيجية بين كوريا والولايات المتحدة
تنويع الاستثمارات بين السندات الكورية والأمريكية يعزز من متانة المحفظة.
قيمة التنويع
تنويع المناطق والعملات: عبر امتلاك سندات من بلدين مختلفين، يمكن تقليل المخاطر المرتبطة بالتباطؤ الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي، وتقلبات أسعار الفائدة.
تأثير التحوط من العملة: عبر امتلاك سندات بالدولار والكوريا، يمكن تقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف. في حال ضعف الون، ترتفع قيمة الأصول المقومة بالدولار عند التحويل.
عدم تطابق دورات الاقتصاد: غالباً، لا تتزامن دورات الاقتصاد في كوريا والولايات المتحدة، مما يتيح تعويض الركود في أحدهما بالنمو في الآخر.
استراتيجيات استثمار عملية للمستثمر الكوري
1. استراتيجية التحوط الاختياري للعملة
أهم مخاوف المستثمر الكوري هو مخاطر الصرف. يمكن استخدام أدوات مشتقة مثل عقود الصرف الآجلة للحد من تأثير تقلبات سعر الصرف، لكن ذلك قد يقلل من الأرباح الناتجة عن تحركات سعر الصرف المواتية.
أفضل استراتيجية هي تخصيص جزء من رأس المال للتحوط، وترك الجزء الآخر غير محوط، لتحقيق توازن بين تقليل المخاطر والاستفادة من تحركات العملة.
2. استراتيجية التوافق في مدة الاستحقاق###Duration(
المدة (Duration) تقيس حساسية السندات لتغيرات أسعار الفائدة، وتمثل متوسط عمر استرداد رأس المال.
للحفاظ على رأس مال على المدى الطويل، يفضل الاستثمار في محفظة من السندات الأمريكية ذات مدة طويلة، لضمان استقرار وعائد متوقع. وفي فترات تقلبات عالية، يمكن تقليل المدة عبر إدخال سندات قصيرة الأجل لتخفيف التقلبات.
3. إدارة الضرائب بشكل مثالي
فوائد السندات الأمريكية تخضع للضرائب الفيدرالية فقط، مع وجود اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين كوريا والولايات المتحدة)DTA###، مما يمنع الازدواج الضريبي. ويجب على المستثمرين استشارة خبراء الضرائب لفهم القوانين الضريبية في كلا البلدين قبل الاستثمار.
تحليل نماذج المحافظ
لنفرض أن محفظة تتكون من 50% سندات كورية و50% سندات أمريكية. هذا التوزيع يهدف إلى تحقيق توازن بين حماية رأس المال وتوليد الدخل.
هذه المحفظة تقلل الاعتماد على اقتصاد معين، وتقلل من المخاطر الكلية، مع إمكانية تأثر قيمتها بسعر الصرف.
مثلاً، إذا استخدمت استراتيجية تحوط بنسبة 50% من سندات أمريكا، فإن:
في حال قوة الدولار: الجزء غير المحوط يحقق أرباحاً عند التحويل للون
في حال ضعف الدولار: الجزء المحوط يعوض خسائر التحويل
الخلاصة: نهج ذكي للاستثمار في السندات الأمريكية
السندات الأمريكية توفر فرص استثمارية مستقرة ومتوقعة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات. لتحقيق النجاح، من الضروري فهم وإدارة مخاطر الفائدة، التضخم، وتقلبات سعر الصرف بشكل دقيق.
أما المستثمرون في كوريا، فيمكنهم بناء محفظة متنوعة تجمع بين السندات الأمريكية والكورية، لتحقيق التوازن بين التنويع والأمان. اختيار طريقة الشراء المناسبة (مباشرة، صناديق، ETF) يتوقف على أهداف المستثمر، وحجم الأصول، وتحمل المخاطر. كل خيار له مزاياه وعيوبه، ويجب تحديد الأهداف والقدرة على تحمل المخاطر قبل الاختيار.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
المفاهيم الأساسية والاستراتيجيات العملية للاستثمار في السندات الأمريكية
في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة الحالية، يبحث العديد من المستثمرين عن أصول مستقرة. ومن بين هذه الأصول، تعتبر السندات الأمريكية من أكثر وسائل الاستثمار موثوقية في الأسواق المالية العالمية. على الرغم من انخفاض معدلات الفائدة الاسمية نسبياً، فإن السندات الأمريكية تتميز بسيولتها العالية واستقرارها، مما يوفر عائدات ثابتة وحماية لرأس المال لكل من المستثمرين الأفراد والمؤسسات. في هذا المقال، سنبدأ بشرح المفاهيم الأساسية للاستثمار في السندات، ثم نتناول طرق الشراء المحددة، والعوامل المحتملة للمخاطر، واستراتيجيات بناء المحافظ الاستثمارية للمستثمرين في كوريا بشكل شامل.
أساسيات الاستثمار في السندات: ما هي السندات
السند هو عقد مالي بين مصدر السند والمستثمر، حيث يقوم المستثمر بإقراض المال مقابل الحصول على دخل فائدة منتظم واسترداد رأس المال عند الاستحقاق. تصدر الحكومات سندات وطنية لتمويل عملياتها، وتدفع للمستثمرين فوائد مقابل ذلك.
وأكثر المنتجات تداولاً في سوق السندات الحديثة هو سند الخزانة الأمريكي لمدة 10 سنوات. وهو يتجاوز كونه مجرد أداة استثمار، ليصبح مقياساً لثقة الاقتصاد العالمي. في سوق تداول السندات، يُعتبر سند العشر سنوات غالباً أداة للتداول أكثر منه للاستثمار بهدف الاحتفاظ.
أنواع السندات الأمريكية وآلية تحديد الفائدة
تصنف السندات التي تصدرها الحكومة الأمريكية حسب مدة الاستحقاق إلى ثلاثة أنواع:
السندات قصيرة الأجل(T-bill): مدة أقل من سنة، وتتميز بمخاطر منخفضة وسيولة عالية جداً.
السندات متوسطة الأجل(T-note): تمتد من 1 إلى 10 سنوات، وتوفر عوائد مستقرة مناسبة للاستثمار المتوسط الأجل.
السندات طويلة الأجل(T-Bond): تمتد من 10 إلى 30 سنة وأكثر، وتقدم فائدة ثابتة، مما يجعلها مناسبة لإدارة الأصول على المدى الطويل.
خلال فترات الركود الاقتصادي، تصبح هذه الأنواع المختلفة من السندات مكونات أساسية لمحفظة استثمارية متنوعة. وتعمل معدلات فائدة سندات الخزانة الأمريكية كمؤشر مرجعي لمعدلات الفائدة الخالية من المخاطر في الأسواق المالية العالمية، خاصة أن معدل سندات العشر سنوات يعكس صحة الاقتصاد الكلي.
العلاقة العكسية بين سعر السند والعائد
يُعبر عن معدل فائدة السند(yield) بأنه النسبة بين إجمالي العائد المتوقع عند الشراء وسعر الشراء. تتغير أسعار السندات في السوق عن سعر الإصدار، وفقاً للعرض والطلب، مما يؤثر على معدلات الفائدة بشكل مباشر.
عندما يزداد الطلب على السندات، يرتفع سعرها وينخفض العائد، والعكس صحيح. لذلك، يتحرك سعر السند والعائد في اتجاهين متعاكسين، وهو يعكس نفسية السوق.
كلما كانت مدة الاستحقاق أطول، زادت احتمالية عدم اليقين في المستقبل، ويجب أن يكون معدل فائدة السندات طويلة الأجل أعلى من قصيرة الأجل بشكل طبيعي. ومع ذلك، خلال فترات الركود، قد يؤدي الطلب على الأصول الآمنة إلى ارتفاع الطلب على السندات طويلة الأجل، مما يخفض معدلاتها مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، وهو ما يُعرف بـ ظاهرة العائد المنعكس(.
أربع مزايا رئيسية للاستثمار في السندات الأمريكية
) 1. أعلى مستوى من الأمان
بما أن الحكومة الأمريكية تضمن السداد، فإن السندات الأمريكية تعتبر من أكثر الأصول أماناً. حتى في أوقات الأزمات الاقتصادية أو الركود، يفضل العديد من المستثمرين اللجوء إلى سندات الولايات المتحدة التي تكاد تكون خالية من مخاطر التخلف عن السداد.
2. عائد ثابت ومتوقع
توفر السندات الأمريكية معدل فائدة ثابت عند الإصدار، وتدفع عادة فوائد نصف سنوية. هذا يجعلها مثالية للمستثمرين الباحثين عن دخل ثابت، خاصة المتقاعدين أو المستثمرين المحافظين.
3. سيولة سوقية ممتازة
سوق السندات الأمريكية يتميز بحجم تداول كبير، مما يتيح للمستثمرين بيع السندات بسرعة عند الحاجة. يمكن الاحتفاظ بها حتى الاستحقاق أو بيعها في أي وقت، مما يمنح مرونة في تعديل المحافظ.
4. مزايا ضريبية
الفوائد من السندات الأمريكية تخضع للضرائب الفيدرالية فقط، مع إعفاء من ضرائب الولايات والبلديات. مما يعزز العائد الصافي بعد الضرائب.
أربعة مخاطر رئيسية للاستثمار في السندات الأمريكية
1. مخاطر الفائدة
عند شراء السند، إذا ارتفعت معدلات الفائدة في السوق، فإن السندات الجديدة تصدر بمعدلات أعلى، مما يقلل من قيمة السندات القديمة. وإذا رغبت في البيع قبل الاستحقاق، قد تضطر لبيعها بسعر أقل، مما يسبب خسائر.
( 2. مخاطر التضخم
السندات ذات الفائدة الثابتة قد لا تواكب ارتفاع الأسعار، وإذا تجاوز معدل التضخم عائد السند، ينخفض العائد الحقيقي. على الرغم من أن السندات المرتبطة بالتضخم)TIPS( مصممة لحمايتها من هذا الخطر، إلا أن السندات التقليدية ليست كذلك.
) 3. مخاطر الصرف الأجنبي
بالنسبة للمستثمرين الأجانب، تغيرات سعر الصرف تؤثر بشكل كبير على العائد. إذا اشترى المستثمر سندات بالدولار الأمريكي، فإن تقلبات العملة تؤثر على قيمة العائد عند التحويل إلى عملته المحلية. في حال ضعف الدولار، تنخفض قيمة الفوائد والرأس المال عند التحويل.
4. مخاطر الائتمان
نظرياً، قد تتعرض الحكومة الأمريكية لعدم الوفاء بالتزاماتها، رغم أنها تعتبر أكثر الجهات موثوقية في إصدار السندات، وتاريخها في الوفاء بالديون طويل. ومع ذلك، في حالات الأزمات السياسية أو الاقتصادية، قد يحدث تخلف عن السداد، رغم أن تصنيفها الائتماني مرتفع جداً، مما يجعل هذا الخطر ضئيلاً جداً.
طرق شراء السندات الأمريكية: خيارات مخصصة للمستثمرين
يمكن للمستثمرين اختيار طريقة الاستثمار في السندات الأمريكية وفقاً لأهدافهم، وتحملهم للمخاطر، وتفضيلاتهم التشغيلية.
الطريقة 1: الشراء المباشر للسندات
يمكن للمستثمرين الأفراد شراء السندات مباشرة من الحكومة الأمريكية عبر موقع TreasuryDirect، أو من خلال البورصات عبر الوسطاء.
مزايا:
عيوب:
الملائم:
( الطريقة 2: الاستثمار في صناديق السندات
مدير صندوق محترف يجمع أموال المستثمرين ويستثمرها في محفظة متنوعة من السندات.
مزايا:
عيوب:
الملائم:
) الطريقة 3: صناديق المؤشرات المتداولة###ETF###
صناديق تتبع مؤشرات معينة للسندات، وتدار بشكل سلبي (مؤشر يتبع السوق).
مزايا:
عيوب:
الملائم:
بناء محفظة استثمارية استراتيجية بين كوريا والولايات المتحدة
تنويع الاستثمارات بين السندات الكورية والأمريكية يعزز من متانة المحفظة.
قيمة التنويع
تنويع المناطق والعملات: عبر امتلاك سندات من بلدين مختلفين، يمكن تقليل المخاطر المرتبطة بالتباطؤ الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي، وتقلبات أسعار الفائدة.
تأثير التحوط من العملة: عبر امتلاك سندات بالدولار والكوريا، يمكن تقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف. في حال ضعف الون، ترتفع قيمة الأصول المقومة بالدولار عند التحويل.
عدم تطابق دورات الاقتصاد: غالباً، لا تتزامن دورات الاقتصاد في كوريا والولايات المتحدة، مما يتيح تعويض الركود في أحدهما بالنمو في الآخر.
استراتيجيات استثمار عملية للمستثمر الكوري
1. استراتيجية التحوط الاختياري للعملة
أهم مخاوف المستثمر الكوري هو مخاطر الصرف. يمكن استخدام أدوات مشتقة مثل عقود الصرف الآجلة للحد من تأثير تقلبات سعر الصرف، لكن ذلك قد يقلل من الأرباح الناتجة عن تحركات سعر الصرف المواتية.
أفضل استراتيجية هي تخصيص جزء من رأس المال للتحوط، وترك الجزء الآخر غير محوط، لتحقيق توازن بين تقليل المخاطر والاستفادة من تحركات العملة.
2. استراتيجية التوافق في مدة الاستحقاق###Duration(
المدة (Duration) تقيس حساسية السندات لتغيرات أسعار الفائدة، وتمثل متوسط عمر استرداد رأس المال.
للحفاظ على رأس مال على المدى الطويل، يفضل الاستثمار في محفظة من السندات الأمريكية ذات مدة طويلة، لضمان استقرار وعائد متوقع. وفي فترات تقلبات عالية، يمكن تقليل المدة عبر إدخال سندات قصيرة الأجل لتخفيف التقلبات.
3. إدارة الضرائب بشكل مثالي
فوائد السندات الأمريكية تخضع للضرائب الفيدرالية فقط، مع وجود اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين كوريا والولايات المتحدة)DTA###، مما يمنع الازدواج الضريبي. ويجب على المستثمرين استشارة خبراء الضرائب لفهم القوانين الضريبية في كلا البلدين قبل الاستثمار.
تحليل نماذج المحافظ
لنفرض أن محفظة تتكون من 50% سندات كورية و50% سندات أمريكية. هذا التوزيع يهدف إلى تحقيق توازن بين حماية رأس المال وتوليد الدخل.
هذه المحفظة تقلل الاعتماد على اقتصاد معين، وتقلل من المخاطر الكلية، مع إمكانية تأثر قيمتها بسعر الصرف.
مثلاً، إذا استخدمت استراتيجية تحوط بنسبة 50% من سندات أمريكا، فإن:
الخلاصة: نهج ذكي للاستثمار في السندات الأمريكية
السندات الأمريكية توفر فرص استثمارية مستقرة ومتوقعة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات. لتحقيق النجاح، من الضروري فهم وإدارة مخاطر الفائدة، التضخم، وتقلبات سعر الصرف بشكل دقيق.
أما المستثمرون في كوريا، فيمكنهم بناء محفظة متنوعة تجمع بين السندات الأمريكية والكورية، لتحقيق التوازن بين التنويع والأمان. اختيار طريقة الشراء المناسبة (مباشرة، صناديق، ETF) يتوقف على أهداف المستثمر، وحجم الأصول، وتحمل المخاطر. كل خيار له مزاياه وعيوبه، ويجب تحديد الأهداف والقدرة على تحمل المخاطر قبل الاختيار.