مرت أسعار الذهب بعام 2025 مضطرب، حيث لامست مستويات قياسية فاقت 4300 دولار للأوقية في منتصف أكتوبر قبل أن تعود للتراجع نحو 4000 دولار مع دخول نوفمبر، مما أطلق موجة من التساؤلات حول ما ينتظر المعدن الأصفر خلال 2026 وهل سيتمكن من تجاوز حاجز 5000 دولار. كان الصعود القوي لأسعار الذهب في 2025 محصلة تقاطع عدة عوامل، بينها مخاوف من تراجع النمو الاقتصادي العالمي وعودة سياسات نقدية تيسيرية، حيث عاد المستثمرون للبحث عن أصول آمنة، فيما دعم المعدن الأصفر عدم اليقين بشأن الديون السيادية والتوترات الجيوسياسية، ليصبح الذهب الملاذ المفضل للمحافظ الاستثمارية الكبرى.
ديناميكيات السوق وتحديد المسار المقبل
لفهم توقعات أسعار الذهب 2026 بشكل عملي، من الضروري متابعة الأحداث الاقتصادية والسياسية العالمية والمحلية، فارتباط سعر الذهب بمؤشرات متعددة يجعل من الصعب الاعتماد على عامل واحد وحده. تركز المحللات المالية على عوامل أساسية بات معروفاً تأثيرها على مسار السعر خلال العام القادم.
الطلب الاستثماري يسجل أرقاماً قياسية
بيّنت بيانات مجلس الذهب العالمي أن الطلب على المعدن الأصفر بما فيه الاستثمار وصل إلى 1249 طن في الربع الثاني من 2025، بارتفاع 3% سنوياً وقيمة إجمالية بلغت 132 مليار دولار بزيادة 45%. كان الربع الأول من نفس العام قد شهد طلباً بلغ 1206 طن، وهو أعلى مستوى لربع أول منذ 2016، مع ارتفاع الأسعار بحوالي 38% عن نظيره من 2024.
برزت صناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs) كمحرك قوي للطلب، حيث حقق تدفقات ضخمة في 2025 ورفع الأصول المدارة إلى 472 مليار دولار، وبلغت الحيازات 3838 طن بارتفاع 6% عن الربع السابق، وهو ما اقترب من ذروة تاريخية تبلغ 3929 طن. يعكس هذا الأداء توجهاً استثماراً قوياً نحو المعدن الأصفر كأصل حماية، وهو مؤشر صاعد لتوقعات أسعار الذهب في المستقبل القريب.
سيطرت أمريكا الشمالية على أكثر من نصف الطلب العالمي بواقع 618.8 طن منذ بداية 2025 وحتى 30 سبتمبر، مع 345.7 طن موزعة على المنطقة، تتبعها أوروبا بـ 148.4 طن وآسيا بـ 117.8 طن. في الولايات المتحدة وحدها، انخفض الطلب الاستهلاكي والمجوهرات إلى 124 طن في الربع الثاني بانخفاض 34% ربع سنوي، لكن تدفقات صناديق الذهب التي بلغت 21 مليار دولار في النصف الأول عوضت هذا الانحدار.
ساهم الوعي المالي المتزايد لدى الأفراد في رفع الاهتمام بالذهب، حيث أظهرت بيانات بلومبرغ أن 28% من المستثمرين الجدد في الأسواق المتقدمة أضافوا الذهب إلى محافظهم لأول مرة العام الماضي، ولم يتخلوا عن مراكزهم حتى خلال فترات التصحيح، مما عزز الاستقرار السعري.
استراتيجية البنوك المركزية تدعم الآفاق الصاعدة
لعبت البنوك المركزية دوراً محورياً في دعم أسعار الذهب على مدار 2025، حيث أضافت 244 طن خلال الربع الأول فقط، أي بمستوى يزيد 24% عن المتوسط الفصلي للسنوات الخمس الماضية. برزت تغيرات في سلوك المؤسسات النقدية الدولية، إذ ارتفعت نسبة البنوك المركزية التي تدير احتياطيات ذهبية من 37% في 2024 إلى 44% في 2025، ما يعكس رغبة متزايدة في تنويع الأصول بعيداً عن الدولار الأمريكي.
قادت الصين وتركيا والهند قائمة المشترين في النصف الأول من 2025، حيث أضاف بنك الشعب الصيني وحده أكثر من 65 طن مستمراً في التوسع للشهر الثاني والعشرين على التوالي، بينما زادت تركيا احتياطاتها إلى ما يتجاوز 600 طن. يتوقع المجلس أن تبقى مشتريات البنوك المركزية العامل الأساسي في دعم الطلب العالمي حتى نهاية 2026، خاصة في الأسواق الناشئة التي تسعى لحماية عملاتها المحلية من تقلبات أسعار الصرف.
عجز العرض يعمّق فجوة التوازن
وصلت إنتاجية المناجم في الربع الأول من 2025 إلى رقم قياسي بلغ 856 طن، بزيادة طفيفة 1% سنوياً، لكنها ظلت غير كافية لسد الفجوة المتسعة بين الطلب والعرض. تفاقمت هذه الفجوة بتراجع الذهب المعاد تدويره بنسبة 1% خلال نفس الفترة، فضل أصحاب القطع الذهبية الاحتفاظ بممتلكاتهم متوقعين استمرار الارتفاع.
حتى عندما لامست الأسعار مستويات غير مسبوقة، لم يتجاوب العرض بنفس الوتيرة رغم تحسن الإنتاج في بعض الدول الأفريقية والآسيوية. يعزز هذا الشح من فرص ضغط الذهب على مقاومات سعرية جديدة في 2026 في حال استمرار الطلب.
شهدت قطاع تعدين الذهب ارتفاعاً في التكاليف التشغيلية بسبب تضخم أسعار الطاقة والأجور، مما قلص هوامش الربح وحد من التوسع الإنتاجي. أشار تقرير فيتش سوليوشنز إلى أن متوسط تكلفة الاستخراج العالمية ارتفع إلى 1470 دولار للأوقية في منتصف 2025، وهو أعلى مستوى منذ عقد، مما يجعل أي زيادة في المعروض بطيئة ومكلفة.
قرارات الفيدرالي تحمل رسالة تيسيرية
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في أكتوبر 2025 بمقدار 25 نقطة أساس إلى النطاق 3.75-4.00%، وهو ثاني خفض منذ ديسمبر 2024. أشار البيان المصاحب إلى احتمالية خفضات إضافية إذا تراجعت قوة سوق العمل أو ضعف النمو الاقتصادي، وهو مؤشر إيجابي لتوقعات سعر الذهب.
أعرب مسؤولون بالفيدرالي عن تأييدهم لإجراءات نقدية أضافية، منهم ميشيل باومان التي توقعت خفضين إضافيين قبل نهاية 2025، وألبرتو موساليم رئيس الفيدرالي بسانت لويس الذي أشار لوجود مجال لخفض آخر مع الحذر من استمرار التضخم.
تشير توقعات المتداولين على منصة فيدووتش التابعة لبورصة شيكاغو إلى خفض جديد بـ 25 نقطة أساس في اجتماع 9-10 ديسمبر 2025، ليصبح الخفض الثالث للعام، وهو ما قد يرفع توقعات أسعار الذهب مدفوعاً بتراجع الدولار نتيجة العلاقة العكسية بينهما.
أوردت تقارير من بلاك روك أن الفيدرالي قد يستهدف معدل فائدة يصل إلى 3.4% بحلول نهاية 2026 في السيناريو المعتدل. إذا تحققت هذه التخفيضات، ستؤدي إلى تراجع العوائد الحقيقية للسندات، مما يقلل تكلفة الفرصة على الذهب كأصل لا يدر فائدة ويعزز جاذبيته.
التوسع النقدي العالمي يعم المركزيات الكبرى
تتأثر توقعات أسعار الذهب بشكل مباشر بالسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى عالمياً، وليس فقط بقرارات الفيدرالي. عندما تعتمد البنوك المركزية مثل المركزي الأوروبي وبنك اليابان سياسة تيسيرية عبر خفض الفائدة أو برامج شراء السندات، يضعف العملات المحلية وتنخفض العوائد الحقيقية، مما يزيد جاذبية الذهب كأصل آمن.
في المقابل، أي تشديد نقدي سواء برفع الفائدة أو تقليص التحفيز، قد يحد من الطلب على الذهب مؤقتاً من جانب المستثمرين المؤسسيين الباحثين عن عوائد ثابتة.
خلال 2025، شهدت البنوك المركزية الكبرى تباينات في سياساتها، فبينما بدأ الفيدرالي خفض الفائدة تدريجياً، واصل البنك المركزي الأوروبي التشديد، بينما حافظ بنك اليابان على سياسته التيسيرية. خلقت هذه الفوضى النسبية بيئة تقلبية عززت دور المعدن النفيس كأداة تحوط عالمية تعكس المخاطر عبر الأسواق.
التضخم المتراجع والديون المتسارعة
قدر البنك الدولي ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 35% في 2025، متوقعاً تراجعاً في توقعات أسعار الذهب 2026 مع انحسار الضغوط التضخمية، لكن مع بقاء الأسعار مرتفعة تاريخياً. من جانبه، لفت صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مثيراً مخاوف حول استدامة السياسات المالية، وهو ما دفع المستثمرين للاتجاه نحو الذهب كملاذ يحمي من فقدان القوة الشرائية.
ساهم ضعف الدولار وتباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة في دعم أسعار السلع وفي مقدمتها الذهب، الذي أصبح ينظر إليه كبديل آمن أمام مخاطر الديون السيادية. زاد تباطؤ برامج ضبط الموازنات في الاقتصادات الكبرى من الضغوط على أسواق السندات، ما انعكس في ارتفاع الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد المخاطر المالية طويلة الأمد. أظهرت بيانات بلومبرغ إيكونوميكس أن 42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025.
التوترات الجيوسياسية ترفع الطلب الدفاعي
دفعت النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتوترات الشرق الأوسط المستثمرين لزيادة انكشافهم على الذهب كملاذ آمن. أفاد تقرير رويترز بأن الغموض الجيوسياسي في 2025 رفع الطلب بنسبة 7% سنوياً، حيث اتجهت الصناديق الكبرى للتحوط من مخاطر الأسواق الناشئة وتقلبات الطاقة.
عندما تصاعدت التوترات في مضيق تايوان وتزايدت المخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، قفزت الأسعار الفورية إلى مستويات تجاوزت 3400 دولار للأوقية في يوليو 2025. مع استمرار حالة عدم اليقين، واصل الذهب الصعود ليتجاوز 4300 دولار في منتصف أكتوبر 2025.
يوضح هذا السلوك التاريخي كيف يتحرك المعدن سريعاً مع الأزمات، معززاً توقعات بأن أي صدمة جديدة في 2026 قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
الدولار والعوائد الحقيقية يحكمان الحركة
يتحرك الذهب تاريخياً في علاقة عكسية مع الدولار الأمريكي والعوائد الحقيقية للسندات الحكومية، فضعف العملة الأمريكية يزيد جاذبية المعدن للمستثمرين الأجانب، بينما تقلل العوائد المرتفعة من الإقبال عليه.
في 2025، تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 7.64% من ذروته في بداية العام حتى 21 نوفمبر 2025، متأثراً بتوقعات خفض الفائدة وتباطؤ النمو. انخفضت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات من 4.6% في الربع الأول إلى حوالي 4.07% في 21 نوفمبر 2025.
ساهم هذا التراجع المزدوج في تعزيز الطلب المؤسسي على المعدن الأصفر ودعم توقعات أسعار الذهب، حيث يسعى المستثمرون لتحقيق توازن في محافظهم بعيداً عن الأصول الدولارية. يرى محللو بنك أوف أمريكا أن استمرار هذا الاتجاه قد يدعم توقعات أسعار الذهب 2026، خاصة مع استقرار العوائد الحقيقية قرب 1.2%، واستمرار الضغط على الدولار الذي قد يضع المعدن في نطاق صعودي مستدام.
توقعات كبار البنوك: سيناريو صعود قوي
توقّع بنك HSBC أن تندفع موجة صعود الذهب لتصل إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، مع متوسط متوقع بـ 4600 دولار خلال العام مقابل 3455 دولار متوسط 2025. استندت التوقعات إلى مخاطر جيوسياسية وزيادة الديون وطلب من المستثمرين الجدد.
رفع بنك أوف أمريكا توقعات سعر الذهب إلى 5000 دولار كذروة محتملة في 2026، مع متوسط متوقع بـ 4400 دولار، لكنه نبّه لاحتمال تصحيح قصير الأجل إذا بدأ المستثمرون جني الأرباح.
عدّل غولدمان ساكس توقعه لـ 2026 إلى 4900 دولار للأوقية، مشيراً إلى تدفق أقوى لصناديق الذهب المتداولة واستمرار البنوك المركزية في الاقتناء.
كشف بحث بنك جيه بي مورغان عن توقعاته بمتوسط أسعار في الربع الرابع من 2025 حول 3675 دولار للأوقية، مع إمكانية وصول الذهب إلى حوالي 5055 دولاراً بحلول منتصف 2026.
استقر النطاق الأكثر تكراراً بين المحللين لتوقعات سعر الذهب بين 4800 و5000 دولار كذروة محتملة، مع متوسط يتراوح بين 4200 و4800 دولار.
آفاق الشرق الأوسط: طلب محلي متنام
شهدت منطقة الشرق الأوسط زيادة ملحوظة في احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية، حيث أضاف البنك المركزي المصري طناً واحداً في الربع الأول من 2025، بينما أضاف البنك المركزي القطري 3 أطنان.
تشير توقعات سعر الذهب في مصر إلى إمكانية مشاهدة زيادة ملحوظة خلال 2026، وقد يصل السعر إلى حوالي 522,580 جنيهاً مصرياً للأوقية، وهو ما يمثل زيادة بحوالي 158.46% مقارنة بالمستويات الحالية.
في السعودية، وبناء على التوقعات العالمية بأن سعر أوقية الذهب قد يقترب من 5000 دولار في سيناريوهات طموحة لـ 2026، فإن الترجمة بسعر صرف ثابت قد تعطي مستويات تقارب 18750 إلى 19000 ريال سعودي.
في الإمارات، وباعتماد نفس التوقع بـ 5000 دولار للأوقية وتحويله إلى الدرهم الإماراتي، قد تعطي تقديراً يقارب 18375 إلى 19000 درهم إماراتي للأوقية.
يجب ملاحظة أن توقعات الشرق الأوسط تقريبية وتعتمد على افتراضات مثل استقرار أسعار الصرف واستمرار الطلب العالمي وعدم حدوث تقلبات اقتصادية كبيرة.
هل التصحيح حتمي؟ مخاطر تهدد السيناريو الصعودي
رغم التوقعات الإيجابية، حذّر بنك HSBC من أن الزخم الصاعد قد يفقد قوته في النصف الثاني من 2026، مع احتمالات تصحيح نحو 4200 دولار للأوقية إذا لجأ المستثمرون لجني الأرباح، لكنه استبعد هبوطاً دون 3800 دولار ما لم تحدث صدمة اقتصادية كبرى.
نبّه غولدمان ساكس إلى أن استمرار الأسعار فوق 4800 دولار قد يضع الأسواق أمام “اختبار المصداقية السعرية”، أي اختبار قدرة الذهب على الحفاظ على مستوياته العالية في ظل ضعف الطلب الصناعي.
أجمع محللو بنك جيه بي مورغان ودويتشه بنك على أن الذهب دخل منطقة سعرية جديدة يصعب كسرها نحو الأسفل، بفضل تحول استراتيجي في نظرة المستثمرين إليه كأصل طويل الأجل وليس مجرد أداة مضاربة.
التحليل الفني: نطاق محدد ينتظر الاختراق
أغلق سعر الذهب تعاملات يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025 عند 4065.01 دولار للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوياته على الإطلاق عند 4381.44 دولار في 20 أكتوبر 2025.
كسر السعر خط القناة الصاعدة على الإطار اليومي، لكنه لا يزال يتمسك بخط الاتجاه الصاعد الرئيسي على المدى القصير إلى المتوسط الذي يربط القيعان حول 4050 دولار.
يظهر دعم قوي عند المستويات 4000 دولار، مما يجعل هذه المنطقة فاصلة لتحديد استمرار التصحيح. في حال اختراقها بإغلاق يومي واضح، قد يستهدف السعر منطقة 3800 دولار التي تمثل 50% من تصحيح فيبوناتشي.
يعتبر مستوى 4200 دولار أول خطوط المقاومة القوية، حيث يؤدي اختراقه إلى فتح المجال أمام 4400 دولار ثم 4680 دولار.
تظهر مؤشرات الزخم مثل مؤشر القوة النسبية استقراراً عند المستوى 50، مما يشير إلى حياد تام في السوق مع تساوي الضغوط البيعية والشرائية. يعكس هذا مرحلة انتظار قبل اتخاذ اتجاه جديد.
يظل خط الإشارة في مؤشر MACD فوق الصفر، مؤكداً أن الاتجاه العام صاعد. يرجح التحليل الفني استمرار التداول في نطاق بين 4000 و4220 دولار على المدى القريب، مع بقاء الصورة إيجابية طالما ظل السعر فوق خط الاتجاه الرئيسي.
الخلاصة: توقعات أسعار الذهب تتسع بين الطموح والحذر
رغم حركة الذهب القوية والتفاؤل في 2025، فإن توقعات أسعار الذهب في 2026 تبدو محورية في تحديد ما إذا كان سيحتفظ بموقعه كملاذ آمن في عالم تتزايد فيه المخاطر. مع اقتراب نهاية دورة التشديد النقدي ودخول الاقتصاد العالمي مرحلة تباطؤ، قد يشهد السوق صراعاً بين جني الأرباح وموجات شراء جديدة من المؤسسات.
إذا استمرت العوائد الحقيقية في التراجع وبقي الدولار ضعيفاً، فالذهب مرشح لتسجيل قمم تاريخية جديدة. أما في حال تراجع التضخم وعودة الثقة للأسواق المالية، فقد يدخل المعدن مرحلة استقرار طويلة الأمد، الأمر الذي قد يحول دون تحقيق المستويات المستهدفة عند 5000 دولار للأوقية.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل يقترب الذهب من 5000 دولار؟ توقعات السعر 2026 تثير التفاؤل والحذر
مرت أسعار الذهب بعام 2025 مضطرب، حيث لامست مستويات قياسية فاقت 4300 دولار للأوقية في منتصف أكتوبر قبل أن تعود للتراجع نحو 4000 دولار مع دخول نوفمبر، مما أطلق موجة من التساؤلات حول ما ينتظر المعدن الأصفر خلال 2026 وهل سيتمكن من تجاوز حاجز 5000 دولار. كان الصعود القوي لأسعار الذهب في 2025 محصلة تقاطع عدة عوامل، بينها مخاوف من تراجع النمو الاقتصادي العالمي وعودة سياسات نقدية تيسيرية، حيث عاد المستثمرون للبحث عن أصول آمنة، فيما دعم المعدن الأصفر عدم اليقين بشأن الديون السيادية والتوترات الجيوسياسية، ليصبح الذهب الملاذ المفضل للمحافظ الاستثمارية الكبرى.
ديناميكيات السوق وتحديد المسار المقبل
لفهم توقعات أسعار الذهب 2026 بشكل عملي، من الضروري متابعة الأحداث الاقتصادية والسياسية العالمية والمحلية، فارتباط سعر الذهب بمؤشرات متعددة يجعل من الصعب الاعتماد على عامل واحد وحده. تركز المحللات المالية على عوامل أساسية بات معروفاً تأثيرها على مسار السعر خلال العام القادم.
الطلب الاستثماري يسجل أرقاماً قياسية
بيّنت بيانات مجلس الذهب العالمي أن الطلب على المعدن الأصفر بما فيه الاستثمار وصل إلى 1249 طن في الربع الثاني من 2025، بارتفاع 3% سنوياً وقيمة إجمالية بلغت 132 مليار دولار بزيادة 45%. كان الربع الأول من نفس العام قد شهد طلباً بلغ 1206 طن، وهو أعلى مستوى لربع أول منذ 2016، مع ارتفاع الأسعار بحوالي 38% عن نظيره من 2024.
برزت صناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs) كمحرك قوي للطلب، حيث حقق تدفقات ضخمة في 2025 ورفع الأصول المدارة إلى 472 مليار دولار، وبلغت الحيازات 3838 طن بارتفاع 6% عن الربع السابق، وهو ما اقترب من ذروة تاريخية تبلغ 3929 طن. يعكس هذا الأداء توجهاً استثماراً قوياً نحو المعدن الأصفر كأصل حماية، وهو مؤشر صاعد لتوقعات أسعار الذهب في المستقبل القريب.
سيطرت أمريكا الشمالية على أكثر من نصف الطلب العالمي بواقع 618.8 طن منذ بداية 2025 وحتى 30 سبتمبر، مع 345.7 طن موزعة على المنطقة، تتبعها أوروبا بـ 148.4 طن وآسيا بـ 117.8 طن. في الولايات المتحدة وحدها، انخفض الطلب الاستهلاكي والمجوهرات إلى 124 طن في الربع الثاني بانخفاض 34% ربع سنوي، لكن تدفقات صناديق الذهب التي بلغت 21 مليار دولار في النصف الأول عوضت هذا الانحدار.
ساهم الوعي المالي المتزايد لدى الأفراد في رفع الاهتمام بالذهب، حيث أظهرت بيانات بلومبرغ أن 28% من المستثمرين الجدد في الأسواق المتقدمة أضافوا الذهب إلى محافظهم لأول مرة العام الماضي، ولم يتخلوا عن مراكزهم حتى خلال فترات التصحيح، مما عزز الاستقرار السعري.
استراتيجية البنوك المركزية تدعم الآفاق الصاعدة
لعبت البنوك المركزية دوراً محورياً في دعم أسعار الذهب على مدار 2025، حيث أضافت 244 طن خلال الربع الأول فقط، أي بمستوى يزيد 24% عن المتوسط الفصلي للسنوات الخمس الماضية. برزت تغيرات في سلوك المؤسسات النقدية الدولية، إذ ارتفعت نسبة البنوك المركزية التي تدير احتياطيات ذهبية من 37% في 2024 إلى 44% في 2025، ما يعكس رغبة متزايدة في تنويع الأصول بعيداً عن الدولار الأمريكي.
قادت الصين وتركيا والهند قائمة المشترين في النصف الأول من 2025، حيث أضاف بنك الشعب الصيني وحده أكثر من 65 طن مستمراً في التوسع للشهر الثاني والعشرين على التوالي، بينما زادت تركيا احتياطاتها إلى ما يتجاوز 600 طن. يتوقع المجلس أن تبقى مشتريات البنوك المركزية العامل الأساسي في دعم الطلب العالمي حتى نهاية 2026، خاصة في الأسواق الناشئة التي تسعى لحماية عملاتها المحلية من تقلبات أسعار الصرف.
عجز العرض يعمّق فجوة التوازن
وصلت إنتاجية المناجم في الربع الأول من 2025 إلى رقم قياسي بلغ 856 طن، بزيادة طفيفة 1% سنوياً، لكنها ظلت غير كافية لسد الفجوة المتسعة بين الطلب والعرض. تفاقمت هذه الفجوة بتراجع الذهب المعاد تدويره بنسبة 1% خلال نفس الفترة، فضل أصحاب القطع الذهبية الاحتفاظ بممتلكاتهم متوقعين استمرار الارتفاع.
حتى عندما لامست الأسعار مستويات غير مسبوقة، لم يتجاوب العرض بنفس الوتيرة رغم تحسن الإنتاج في بعض الدول الأفريقية والآسيوية. يعزز هذا الشح من فرص ضغط الذهب على مقاومات سعرية جديدة في 2026 في حال استمرار الطلب.
شهدت قطاع تعدين الذهب ارتفاعاً في التكاليف التشغيلية بسبب تضخم أسعار الطاقة والأجور، مما قلص هوامش الربح وحد من التوسع الإنتاجي. أشار تقرير فيتش سوليوشنز إلى أن متوسط تكلفة الاستخراج العالمية ارتفع إلى 1470 دولار للأوقية في منتصف 2025، وهو أعلى مستوى منذ عقد، مما يجعل أي زيادة في المعروض بطيئة ومكلفة.
قرارات الفيدرالي تحمل رسالة تيسيرية
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في أكتوبر 2025 بمقدار 25 نقطة أساس إلى النطاق 3.75-4.00%، وهو ثاني خفض منذ ديسمبر 2024. أشار البيان المصاحب إلى احتمالية خفضات إضافية إذا تراجعت قوة سوق العمل أو ضعف النمو الاقتصادي، وهو مؤشر إيجابي لتوقعات سعر الذهب.
أعرب مسؤولون بالفيدرالي عن تأييدهم لإجراءات نقدية أضافية، منهم ميشيل باومان التي توقعت خفضين إضافيين قبل نهاية 2025، وألبرتو موساليم رئيس الفيدرالي بسانت لويس الذي أشار لوجود مجال لخفض آخر مع الحذر من استمرار التضخم.
تشير توقعات المتداولين على منصة فيدووتش التابعة لبورصة شيكاغو إلى خفض جديد بـ 25 نقطة أساس في اجتماع 9-10 ديسمبر 2025، ليصبح الخفض الثالث للعام، وهو ما قد يرفع توقعات أسعار الذهب مدفوعاً بتراجع الدولار نتيجة العلاقة العكسية بينهما.
أوردت تقارير من بلاك روك أن الفيدرالي قد يستهدف معدل فائدة يصل إلى 3.4% بحلول نهاية 2026 في السيناريو المعتدل. إذا تحققت هذه التخفيضات، ستؤدي إلى تراجع العوائد الحقيقية للسندات، مما يقلل تكلفة الفرصة على الذهب كأصل لا يدر فائدة ويعزز جاذبيته.
التوسع النقدي العالمي يعم المركزيات الكبرى
تتأثر توقعات أسعار الذهب بشكل مباشر بالسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى عالمياً، وليس فقط بقرارات الفيدرالي. عندما تعتمد البنوك المركزية مثل المركزي الأوروبي وبنك اليابان سياسة تيسيرية عبر خفض الفائدة أو برامج شراء السندات، يضعف العملات المحلية وتنخفض العوائد الحقيقية، مما يزيد جاذبية الذهب كأصل آمن.
في المقابل، أي تشديد نقدي سواء برفع الفائدة أو تقليص التحفيز، قد يحد من الطلب على الذهب مؤقتاً من جانب المستثمرين المؤسسيين الباحثين عن عوائد ثابتة.
خلال 2025، شهدت البنوك المركزية الكبرى تباينات في سياساتها، فبينما بدأ الفيدرالي خفض الفائدة تدريجياً، واصل البنك المركزي الأوروبي التشديد، بينما حافظ بنك اليابان على سياسته التيسيرية. خلقت هذه الفوضى النسبية بيئة تقلبية عززت دور المعدن النفيس كأداة تحوط عالمية تعكس المخاطر عبر الأسواق.
التضخم المتراجع والديون المتسارعة
قدر البنك الدولي ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 35% في 2025، متوقعاً تراجعاً في توقعات أسعار الذهب 2026 مع انحسار الضغوط التضخمية، لكن مع بقاء الأسعار مرتفعة تاريخياً. من جانبه، لفت صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مثيراً مخاوف حول استدامة السياسات المالية، وهو ما دفع المستثمرين للاتجاه نحو الذهب كملاذ يحمي من فقدان القوة الشرائية.
ساهم ضعف الدولار وتباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة في دعم أسعار السلع وفي مقدمتها الذهب، الذي أصبح ينظر إليه كبديل آمن أمام مخاطر الديون السيادية. زاد تباطؤ برامج ضبط الموازنات في الاقتصادات الكبرى من الضغوط على أسواق السندات، ما انعكس في ارتفاع الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد المخاطر المالية طويلة الأمد. أظهرت بيانات بلومبرغ إيكونوميكس أن 42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025.
التوترات الجيوسياسية ترفع الطلب الدفاعي
دفعت النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتوترات الشرق الأوسط المستثمرين لزيادة انكشافهم على الذهب كملاذ آمن. أفاد تقرير رويترز بأن الغموض الجيوسياسي في 2025 رفع الطلب بنسبة 7% سنوياً، حيث اتجهت الصناديق الكبرى للتحوط من مخاطر الأسواق الناشئة وتقلبات الطاقة.
عندما تصاعدت التوترات في مضيق تايوان وتزايدت المخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، قفزت الأسعار الفورية إلى مستويات تجاوزت 3400 دولار للأوقية في يوليو 2025. مع استمرار حالة عدم اليقين، واصل الذهب الصعود ليتجاوز 4300 دولار في منتصف أكتوبر 2025.
يوضح هذا السلوك التاريخي كيف يتحرك المعدن سريعاً مع الأزمات، معززاً توقعات بأن أي صدمة جديدة في 2026 قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
الدولار والعوائد الحقيقية يحكمان الحركة
يتحرك الذهب تاريخياً في علاقة عكسية مع الدولار الأمريكي والعوائد الحقيقية للسندات الحكومية، فضعف العملة الأمريكية يزيد جاذبية المعدن للمستثمرين الأجانب، بينما تقلل العوائد المرتفعة من الإقبال عليه.
في 2025، تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 7.64% من ذروته في بداية العام حتى 21 نوفمبر 2025، متأثراً بتوقعات خفض الفائدة وتباطؤ النمو. انخفضت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات من 4.6% في الربع الأول إلى حوالي 4.07% في 21 نوفمبر 2025.
ساهم هذا التراجع المزدوج في تعزيز الطلب المؤسسي على المعدن الأصفر ودعم توقعات أسعار الذهب، حيث يسعى المستثمرون لتحقيق توازن في محافظهم بعيداً عن الأصول الدولارية. يرى محللو بنك أوف أمريكا أن استمرار هذا الاتجاه قد يدعم توقعات أسعار الذهب 2026، خاصة مع استقرار العوائد الحقيقية قرب 1.2%، واستمرار الضغط على الدولار الذي قد يضع المعدن في نطاق صعودي مستدام.
توقعات كبار البنوك: سيناريو صعود قوي
توقّع بنك HSBC أن تندفع موجة صعود الذهب لتصل إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، مع متوسط متوقع بـ 4600 دولار خلال العام مقابل 3455 دولار متوسط 2025. استندت التوقعات إلى مخاطر جيوسياسية وزيادة الديون وطلب من المستثمرين الجدد.
رفع بنك أوف أمريكا توقعات سعر الذهب إلى 5000 دولار كذروة محتملة في 2026، مع متوسط متوقع بـ 4400 دولار، لكنه نبّه لاحتمال تصحيح قصير الأجل إذا بدأ المستثمرون جني الأرباح.
عدّل غولدمان ساكس توقعه لـ 2026 إلى 4900 دولار للأوقية، مشيراً إلى تدفق أقوى لصناديق الذهب المتداولة واستمرار البنوك المركزية في الاقتناء.
كشف بحث بنك جيه بي مورغان عن توقعاته بمتوسط أسعار في الربع الرابع من 2025 حول 3675 دولار للأوقية، مع إمكانية وصول الذهب إلى حوالي 5055 دولاراً بحلول منتصف 2026.
استقر النطاق الأكثر تكراراً بين المحللين لتوقعات سعر الذهب بين 4800 و5000 دولار كذروة محتملة، مع متوسط يتراوح بين 4200 و4800 دولار.
آفاق الشرق الأوسط: طلب محلي متنام
شهدت منطقة الشرق الأوسط زيادة ملحوظة في احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية، حيث أضاف البنك المركزي المصري طناً واحداً في الربع الأول من 2025، بينما أضاف البنك المركزي القطري 3 أطنان.
تشير توقعات سعر الذهب في مصر إلى إمكانية مشاهدة زيادة ملحوظة خلال 2026، وقد يصل السعر إلى حوالي 522,580 جنيهاً مصرياً للأوقية، وهو ما يمثل زيادة بحوالي 158.46% مقارنة بالمستويات الحالية.
في السعودية، وبناء على التوقعات العالمية بأن سعر أوقية الذهب قد يقترب من 5000 دولار في سيناريوهات طموحة لـ 2026، فإن الترجمة بسعر صرف ثابت قد تعطي مستويات تقارب 18750 إلى 19000 ريال سعودي.
في الإمارات، وباعتماد نفس التوقع بـ 5000 دولار للأوقية وتحويله إلى الدرهم الإماراتي، قد تعطي تقديراً يقارب 18375 إلى 19000 درهم إماراتي للأوقية.
يجب ملاحظة أن توقعات الشرق الأوسط تقريبية وتعتمد على افتراضات مثل استقرار أسعار الصرف واستمرار الطلب العالمي وعدم حدوث تقلبات اقتصادية كبيرة.
هل التصحيح حتمي؟ مخاطر تهدد السيناريو الصعودي
رغم التوقعات الإيجابية، حذّر بنك HSBC من أن الزخم الصاعد قد يفقد قوته في النصف الثاني من 2026، مع احتمالات تصحيح نحو 4200 دولار للأوقية إذا لجأ المستثمرون لجني الأرباح، لكنه استبعد هبوطاً دون 3800 دولار ما لم تحدث صدمة اقتصادية كبرى.
نبّه غولدمان ساكس إلى أن استمرار الأسعار فوق 4800 دولار قد يضع الأسواق أمام “اختبار المصداقية السعرية”، أي اختبار قدرة الذهب على الحفاظ على مستوياته العالية في ظل ضعف الطلب الصناعي.
أجمع محللو بنك جيه بي مورغان ودويتشه بنك على أن الذهب دخل منطقة سعرية جديدة يصعب كسرها نحو الأسفل، بفضل تحول استراتيجي في نظرة المستثمرين إليه كأصل طويل الأجل وليس مجرد أداة مضاربة.
التحليل الفني: نطاق محدد ينتظر الاختراق
أغلق سعر الذهب تعاملات يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025 عند 4065.01 دولار للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوياته على الإطلاق عند 4381.44 دولار في 20 أكتوبر 2025.
كسر السعر خط القناة الصاعدة على الإطار اليومي، لكنه لا يزال يتمسك بخط الاتجاه الصاعد الرئيسي على المدى القصير إلى المتوسط الذي يربط القيعان حول 4050 دولار.
يظهر دعم قوي عند المستويات 4000 دولار، مما يجعل هذه المنطقة فاصلة لتحديد استمرار التصحيح. في حال اختراقها بإغلاق يومي واضح، قد يستهدف السعر منطقة 3800 دولار التي تمثل 50% من تصحيح فيبوناتشي.
يعتبر مستوى 4200 دولار أول خطوط المقاومة القوية، حيث يؤدي اختراقه إلى فتح المجال أمام 4400 دولار ثم 4680 دولار.
تظهر مؤشرات الزخم مثل مؤشر القوة النسبية استقراراً عند المستوى 50، مما يشير إلى حياد تام في السوق مع تساوي الضغوط البيعية والشرائية. يعكس هذا مرحلة انتظار قبل اتخاذ اتجاه جديد.
يظل خط الإشارة في مؤشر MACD فوق الصفر، مؤكداً أن الاتجاه العام صاعد. يرجح التحليل الفني استمرار التداول في نطاق بين 4000 و4220 دولار على المدى القريب، مع بقاء الصورة إيجابية طالما ظل السعر فوق خط الاتجاه الرئيسي.
الخلاصة: توقعات أسعار الذهب تتسع بين الطموح والحذر
رغم حركة الذهب القوية والتفاؤل في 2025، فإن توقعات أسعار الذهب في 2026 تبدو محورية في تحديد ما إذا كان سيحتفظ بموقعه كملاذ آمن في عالم تتزايد فيه المخاطر. مع اقتراب نهاية دورة التشديد النقدي ودخول الاقتصاد العالمي مرحلة تباطؤ، قد يشهد السوق صراعاً بين جني الأرباح وموجات شراء جديدة من المؤسسات.
إذا استمرت العوائد الحقيقية في التراجع وبقي الدولار ضعيفاً، فالذهب مرشح لتسجيل قمم تاريخية جديدة. أما في حال تراجع التضخم وعودة الثقة للأسواق المالية، فقد يدخل المعدن مرحلة استقرار طويلة الأمد، الأمر الذي قد يحول دون تحقيق المستويات المستهدفة عند 5000 دولار للأوقية.