التوترات الجيوسياسية والقيود على الإمدادات تدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع

انتعاش السوق مدفوع بعدة عوامل معاكسة

أغلقت أسواق النفط الخام بشكل أقوى يوم الاثنين، حيث ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر فبراير بنسبة 2.36% بينما زادت عقود البنزين الآجلة بنسبة 1.19%. يعكس هذا الانتعاش تزامن ضغوط من جانب العرض وتحسينات في جانب الطلب لا تزال تشكل ديناميكيات الأسعار عبر أسواق الطاقة العالمية.

اضطرابات العرض تضيق السوق

أبرز ضغط على النفط الخام يأتي من تصاعد قيود العرض. لقد أثرت الحملة المستمرة لأوكرانيا ضد البنية التحتية الروسية بشكل كبير على قدرة موسكو على التصدير — حيث وصلت ضربات الطائرات بدون طيار والصواريخ على مصافي النفط الروسية إلى ما لا يقل عن 28 هدفًا خلال أربعة أشهر، بينما تواجه طرق الشحن في بحر البلطيق هجمات متكررة على ناقلات النفط. هذه الاضطرابات، بالإضافة إلى العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على البنية التحتية والنقل الروسي، تقلل بشكل ملحوظ من حجم النفط الذي يمكن لروسيا توصيله إلى الأسواق العالمية.

تؤكد بيانات التخزين على الضيق: ارتفعت مخزونات النفط الخام الثابتة على متن الناقلات بنسبة 15% أسبوعًا بعد أسبوع لتصل إلى 129.33 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 ديسمبر، مما يشير إلى محدودية القدرة الاحتياطية للبراميل المعطلة.

تعديل إنتاج أوبك وإعادة توازن العرض

تساهم أوبك نفسها في دفع الأسعار للأعلى. خفضت المنظمة إنتاج نوفمبر بمقدار 10,000 برميل يوميًا ليصل إلى 29.09 مليون برميل يوميًا، مع التزامها بتجميد زيادة الإنتاج حتى الربع الأول من 2026. يعكس هذا النهج المتوازن إعادة ضبط استراتيجية: حيث أعلنت أوبك سابقًا عن زيادة إنتاج في ديسمبر بمقدار 137,000 برميل يوميًا، تليها تجميد في الربع الأول من 2026. لا تزال المنظمة تواجه التزامات استعادة على 1.2 مليون برميل يوميًا من خفض الإنتاج البالغ 2.2 مليون برميل يوميًا الذي بدأ في أوائل 2024.

الطلب الصيني يظهر كعامل مضاد

على جانب الطلب، يوفر مسار استيراد الصين للنفط الخام دعمًا. تظهر بيانات Kpler أن الشحنات الصينية من المتوقع أن تصل إلى رقم قياسي قدره 12.2 مليون برميل يوميًا هذا الشهر — بزيادة قدرها 10% مقارنة بالشهر السابق مع إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية. يعكس هذا الارتفاع التزام الحكومة بالحفاظ على الزخم الاقتصادي حتى 2026، مما يوفر توازنًا حاسمًا مقابل الفائض في ظروف السوق الأخرى.

التطورات الجيوسياسية تضيف مزيدًا من الضغوط

عوامل داعمة إضافية تشمل عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية في نيجيريا، وهي دولة عضو في أوبك، واستمرار الحصار الأمريكي على ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات. أجبرت خفر السواحل الأسبوع الماضي على التخلي عن اقتراب ناقلة بيلا 1، مما يحافظ على استراتيجية الاحتواء البحري التي تتبعها الإدارة.

خلفية المخزون والإنتاج

أرجأت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقرير المخزون الأسبوعي يوم الاثنين بسبب جدول العطلات. أظهرت بيانات سابقة من 12 ديسمبر أن مخزونات النفط الخام الأمريكية كانت أقل بنسبة 4.0% من المتوسط الموسمي لخمس سنوات، مع البنزين أقل بنسبة 0.4% من المتوسط، والمخزونات من الديزل أقل بنسبة 5.7%. انخفض إنتاج الولايات المتحدة إلى 13.843 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 12 ديسمبر، مع بقاءه قريبًا من مستوى قياسي. ارتفع عدد منصات الحفر النشطة بشكل معتدل ليصل إلى 409 وحدات، بعد أن كان عند أدنى مستوى له منذ 4.25 سنة عند 406 الأسبوع السابق.

لا تزال توقعات وكالة الطاقة الدولية لشهر أكتوبر بشأن فائض عالمي قدره 4.0 مليون برميل يوميًا لعام 2026 تؤثر على المعنويات، إلا أن قيود العرض قصيرة الأمد ومرونة الطلب الصيني توفر دعمًا بنّاءً لتقييمات النفط الخام.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت