رسالة BlockBeats: في 2 أبريل، ادّعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه الوطني اليوم أن العمليات العسكرية ضد إيران قد حققت «انتصارًا سريعًا وحاسمًا»، وأن الهدف الرئيسي بات قريبًا من الاكتمال، كما أعلن صراحةً أنه خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة سيتم توجيه المزيد من «الضربات الثقيلة» إلى إيران، دون أن يذكر أي ترتيبات لوقف إطلاق النار أو مسارًا واضحًا لإنهاء العمليات، ما أثار تذبذبًا حادًا في السوق.
وفي قطاع أسواق الطاقة، هدد ترامب بأن يضرب البنية التحتية لقطاع الطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، كما أعاد التأكيد على أن مضيق هرمز ينبغي أن تكون مسؤوليته ضمان الملاحة من قبل دول أخرى، وهو ما رفع بشكل ملحوظ توقعات انقطاع الإمدادات. ونتيجة لذلك، اخترق سعر النفط الخام WTI مستوى 103 دولارات للبرميل، بينما صعد خام برنت فوق 102 دولار للبرميل، وبلغت مكاسب كلٍ منهما خلال اليوم أكثر من 4%، مع توسع سريع في علاوة مخاطر الطاقة.
وفي الوقت نفسه، تحمل السوق المالية ضغطًا متزامنًا: هبطت عقود الأسهم الأمريكية الآجلة، وتراجعت عقود مؤشر S&P 500 في وقتٍ ما بنحو 0.5%، كما تحولت أسواق آسيا والمحيط الهادئ إلى اللون الأحمر. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.35%، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة اليابانية لأجل 30 عامًا بالمستوى ذاته، بما يعكس إعادة تسعير السوق لمستوى التضخم وعدم اليقين بشأن السياسات.
كما شهدت المعادن النفيسة تراجعًا واضحًا؛ إذ هبط الذهب الفوري تحت مستوى 4700 دولار للأونصة، وتجاوزت خسارته خلال اليوم 2%، في حين اتسعت خسائر الفضة إلى أكثر من 3%، ما يشير إلى أن بعض الأموال الباحثة عن الملاذ الآمن خرجت مؤقتًا في ظل ارتفاع العوائد وتذبذب شهية المخاطر على المدى القصير.
ترى تحليلات السوق أن خطاب ترامب يتأرجح بين الإشارات المتناقضة لـ«قرب النصر» و«المواصلة في الضرب»، إذ لم يقدم خطةً واضحةً لختام الصراع، ولم يخفف المخاوف بشأن الملاحة عبر المضيق، بل عزز مخاطر إمدادات الطاقة وتوقعات ارتفاع التضخم العالمي، ما أدى إلى تباين حاد في مسارات السلع الأساسية والأصول ذات المخاطر.