قوات التحالف الأميركي-الإيراني تقصف منشآت نووية ومن مصنعين كبيرين للصلب يوم الجمعة، فيما تنتقم طهران فورًا عبر عدة دول في الخليج الفارسي، مع تعرض مرافئ الكويت لأضرار، ووقوع إصابات في تل أبيب. اختَرَق خام برنت حاجز $106، واستعادت عملة البيتكوين مستوى 66.6 ألف.
(خلفية: قيل إن أسرع رد إيراني رسمي سيكون يوم الجمعة على خطة السلام الأميركية “15 نقطة”، فهل تلوح بوادر مفاوضات بين أميركا وإيران؟)
(إضافة خلفية: رويترز: معلومات أميركية تؤكد “تدمير ثلث صواريخ إيران فقط”، فهل ما زال الترسانة الضخمة تشكل تهديدًا؟)
فهرس المقال
Toggle
شنَّت قوات التحالف الأميركي-الإيراني مرة أخرى غارات جوية على إيران يوم الجمعة، كما ردّت طهران فورًا على عدة دول مجاورة في الخليج الفارسي عبر طائرات دون طيار وصواريخ. اهتزت الأسواق المالية في الوقت نفسه: تجاوز خام برنت هذا الصباح $106، بارتفاع يزيد عن 6% خلال الـ 24 ساعة الماضية؛ اقتربت عملة البيتكوين لأدنى مستوى عند $65,500 قرب منتصف الليل، ثم أُشير حاليًا إلى $66,185.
أما في شأن الأسواق المالية الأميركية، فمظهر يوم الجمعة كان سيئًا أيضًا إلى حد كبير:
أكّدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن هذه الغارة الجوية استهدفت عدة أهداف وتعرضت للضرر: مفاعل بحثي للماء الثقيل داخل منشأة أراك (Arak) النووية، ومصنع لإنتاج مواد نووية في محافظة يزد (Yazd)، إضافةً إلى أكبر مصنعين للصلب في إيران.
يُنظر إلى مفاعل الماء الثقيل في أراك منذ فترة طويلة على أنه نقطة محورية تُعدّ مفاتيح لإمكانات إيران النووية كسلاح، وبعد تعرض منشأة نطنز النووية لهجوم في 21 مارس، لحق مرة أخرى ضرر جسيم ببنية إيران النووية التحتية.
بدأ انتقام طهران تقريبًا بشكل فوري، وتمتد قدراته عبر كامل الخليج الفارسي.
أطلقت إيران كمية كبيرة من الطائرات دون طيار والصواريخ على عدة دول مجاورة، ما أدى إلى تضرر ميناءين في الكويت، وترديد صفارات الإنذار جراء إطلاق صواريخ في وسط مدينة الدوحة. وفي الجانب الإسرائيلي، تعرضت تل أبيب لهجوم صاروخي إيراني مساء الجمعة، وقد سقط شخص واحد قتيلًا.
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال والوكالة الفرنسية، فقد طالت أيضًا قاعدة عسكرية أميركية داخل السعودية؛ وأصيب عدد من الجنود الأميركيين. كما قامت السلطات الإيرانية بتحديد تهديدات بصورة مباشرة، مشيرة إلى أنها ستشن جولة انتقامية جديدة ضد مصانع الصلب داخل إسرائيل وعلى امتداد منطقة الخليج الفارسي بالكامل.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة في ميامي للصحفيين: “إنهم (إيران) يتفاوضون، ويريدون التوصل إلى اتفاق. لقد تم تدمير إيران.” ثم كشف، في نشاط آخر، المزيد: “لدينا لا يزال 3,554 هدفًا، وسنكون قد انتهينا منهم قريبًا.”
وفي الوقت نفسه، وفقًا لما ورد، فإن وزارة الدفاع الأميركية تنظر في نشر ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، للانضمام إلى 5,000 من مشاة البحرية و1,000 من المظليين المنتشرين هناك بالفعل. أما وزير الخارجية روبـيو فقد قال إن الجانب الأميركي “لا يحتاج إلى قوات برية لتحقيق جميع الأهداف”، لكنه أكد ضرورة الحفاظ على أقصى قدر من المرونة في الخيارات.
والأكثر لفتًا للانتباه أن المتحدث باسم جماعة الحوثي في اليمن حذّر بشكل واضح: إذا انضمت أي دولة إلى صف الولايات المتحدة وإسرائيل، أو إذا استُخدم البحر الأحمر لمواجهة إيران، فهم على استعداد لإجراء تدخل عسكري مباشر.